آية الله محمود الصرخي الحسني من المراجع الدينية الشابة، وذات التوجه العروبي، وهو من تلامذة المرجع الشيعي الراحل محمد صادق الصدر، ويجاهر بمعارضته للاحتلال الأميركي والتدخل الإيراني في العراق، وتحريمه لحمل السلاح لمقاتلة السنة في بلده.

آية الله محمود الصرخي الحسني رجل دين عراقي ومرجع شيعي عربي عرف بمواقفه السياسية المثيرة للجدل ومعارضته للاحتلال الأميركي للعراق وتدخل إيران في شؤونه.

النشأة والدراسة
ولد الصرخي بمدينة الكاظمية عام 1964 ودرس في مسقط رأسه، وتخرج من كلية الهندسة في جامعة بغداد عام 1987، ولم يدخل الحوزة العلمية في النجف إلا عام 1994.

وكان الصرخي من طلبة محمد صادق الصدر مؤسس التيار الصدري ووالد مقتدى الصدر الزعيم الحالي للتيار. 

التجربة العلمية
تعتبر الأوساط الدينية الشيعية الصرخي من المحققين البارزين، وله عشرات الكتب والرسائل في موضوعات دينية شتى.

أتباعه ليسوا بأعداد كبيرة، لكنهم يقدرون بعشرات الآلاف ويقيمون في محافظات عراقية مختلفة أبرزها كربلاء والناصرية والديوانية والبصرة.

التوجه الفكري
يعتبر الصرخي من رجال الدين الشيعة المعتدلين وله آراء في نبذ الطائفية. ويدعو إلى دولة "يعيش فيها الجميع بغض النظر عن مذهبه أو ديانته أو قوميته".

ويرى الصرخي أن مفهوم "الأعلم" لا بد أن يثبت من خلال الاجتهاد. ويتبنى آراء تختلف عن مواقف بقية رجال الدين، ويقول عن نفسه إنه يتبع المدرسة العلمية التجديدية أي مدرسة الصدريْن (محمد باقر الصدر الذي أعدم عام 1980 ومحمد صادق الصدر الذي اغتيل عام 1999).

المواقف السياسية
تميز الصرخي بآرائه الناقدة للسياسيين وعرف عنه قوله إن "المكر السياسي في العراق وصل إلى الخسة وفاق كلّ مكر العالم"، وقوله إن "أهل السياسة لا دين لهم".

انتقد الصرخي بشدة مواقف المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني من الغزو الأميركي للعراق، وقال في إحدى محاضراته إن من سخف القول أن من يدعي المرجعية يشرعن ويمضي دستورا وضعه بول بريمر الذي عينته أميركا حاكما مدنيا للعراق عام 2003.

وكان آخر مواقفه من السيستاني رفضه الفتوى الخاصة بالتطوع للقتال مع القوات الحكومية ضد المسلحين في شمال وغرب العراق.

وحسب أتباعه فإن هذا الموقف هو سبب الهجوم على مقره مطلع يوليو/تموز 2014. وقد أكد الصرخي في خطبة الجمعة أواخر يونيو/حزيران الماضي حرمة حمل السلاح ضد السنة، وشدد على بطلان فتوى السيستاني بهذا الخصوص.

وعقب الهجوم على مقره اتهم الصرخي رئيس الوزراء نوري المالكي بإعدام ثلاثين من أتباعه ومهاجمة مقراته في كربلاء بالصواريخ وقصفها بالطيران ردا على تأييده للمحتجين في المحافظات السنية المنتفضة ضد الحكومة.

ويبرر الصرخي حمل الناس للسلاح بسبب تعرضهم لما يصفه بالظلم والتهميش من قبل الحكومة، ولاسيما في المحافظات ذات الغالبية السنية.

كما يعرف آية الله الصرخي بمواقفه المناوئة لإيران وانتقاداته لتدخلها في العراق، وقد هاجم أنصاره القنصلية الإيرانية في البصرة عام ٢٠٠٦.

يشار إلى أن الصرخي يتعرض بين فترة وأخرى لهجوم من شخصيات ومواقع شيعية يصفه بعضها بالضال المضل والمنحرف.

المصدر : الجزيرة