يتجه حزبا المؤتمر الوطني الحاكم في السودان والمؤتمر الشعبي المعارض إلى مرحلة جديدة من الخلاف بينهما، مع تأكيد قادة في المؤتمر الشعبي ومحللين سياسيين أن الحكومة تسعى لإدانة الحزب تمهيدا لحظر نشاطه السياسي.
 
فرغم بدء حوار غير مباشر بين المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس عمر البشير والشعبي بزعامة الشيخ حسن الترابي اللذين شكلا حزبا واحدا قبل انشقاقهما عام 1999، فإن مهاجمة حركة العدل والمساواة مدينة أم درمان فتحت بابا جديدا لتبادل الاتهامات الحادة بين الجانبين.
 
ففي حين أكد حزب المؤتمر الوطني أن حركة العدل والمساواة ما هي إلا جناح عسكري للمؤتمر الشعبي، اعتبر الأخير أن اتهامات الحكومة محاولة لمدارة ما سماه الفشل في المحافظة على أمن البلاد.
 
واعتبر المؤتمر الشعبي اتهامات الحكومة غير مبررة، مؤكدا أن علاقته بحركة العدل والمساواة مثل علاقتها بكل القوى السياسية السودانية.
 
وقال أمين دائرته الخارجية محمد الأمين خليفة في حديث للجزيرة نت إن المؤتمر الوطني يسعي لإدانة حزبه "بطريقة تشير إلى أن الحكومة في طريقها لاستصدار قرار بحظر نشاطه كما حدث في السابق".
 
ولم يستبعد محللون سياسيون ما أعلنه المؤتمر الشعبي من سعي الحكومة لإدانته لأجل حظر نشاطه السياسي مما يمنعه من المشاركة في الانتخابات العامة المقبلة بالبلاد.
 
وأشاروا إلى ما أعلنه عدد من قادة حزب المؤتمر الوطني عن علاقة الشعبي بحركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور وما نفذته الحركة من هجوم على مدينة أم درمان في العاشر من مايو/ أيار الماضي، مستبعدين في الوقت ذاته إمكانية توافق الطرفين في المرحلة المقبلة.
 
إصرار حكومي
فقد توقع المحلل السياسي محمد موسى حريكة أن تسعى الحكومة لإدانة المؤتمر الشعبي "بسبب الخلافات القائمة بين الطرفين منذ انشقاقهما قبل سبع سنوات"، مشيرا إلى إصرار الحكومة على تأكيد تورط الشعبي.
 
محمد علي سعيد: خلافات الحزبين ربما دفعت بهما إلى المواجهة (الجزيرة نت)
وقال إن مشاركة المؤتمر الشعبي في الانتخابات المقبلة في السودان ستكشف بعض الحقائق الغائبة.
 
أما المحلل محمد علي سعيد فقد اعتبر اتهام الحكومة للمؤتمر الشعبي أنه كيد سياسي ومحاولة لتشويه صورة الشعبي كحزب معارض.
 
وقال للجزيرة نت إن خلافات الحزبين ربما دفعت بهما إلى المواجهة "إذا استمرت الأوضاع بين الطرفين على ما هي عليه".
 
وذكر أن ربط المؤتمر الشعبي بحركة دمغتها الحكومة بالإرهاب ربما سهل عليها إدانته إعلاميا "وبالتالي ربما يدفع ثمن تلك العلاقة إن وجدت".

المصدر : الجزيرة