مدن أميركية ستقاوم خطط ترمب بشأن المهاجرين

Anti-Trump demonstrators hold Donald Trump pinatas as they hold a protest outside the County Registrar's Office in Norwalk, California, USA, 31 August 2016. Donald Trump, the Republican residential nominee, visited Mexico and met with Mexican President Enrique Pena Nieto is due to make a speech on immigration. Trump has made numerous controversial remarks about Mexican immigrants during his campaign rallies, and has stated his intention to build a wall on the border b
احتجاجات بولاية كاليفورنيا أغسطس/آب الماضي ضد سياسات ترمب حول المهاجرين (الأوروبية)

تعهد كثير من عمد المدن الأميركية، خاصة تلك التي يكثر فيها المهاجرون غير النظاميين، بعمل كل ما يستطيعون لتقليل الترحيل الواسع للمهاجرين الذي يزمع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب تنفيذه.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها أن عمد المدن التي يكثر فيها المهاجرون، مثل لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو وبوسطن ونيويورك وشيكاغو، أعلنوا أنهم سيفعّلون سياساتهم المحلية لتقييد التنفيذ المحلي لقوانين الهجرة، ولن يتعاونوا إلا في أضيق الحدود مع أجهزة الهجرة الفيدرالية لترحيل المهاجرين غير النظاميين.

عمدة نيويورك بيل دي بلاسيو قال إن مدينته ستظل على الدوام ملاذا للمهاجرين، كما تعهد عمدة لوس أنجلوس -التي يصل عدد سكانها اللاتين إلى نصف مجموع السكان- إريك غارسيتي بأنه سيجابه خطط ترمب الخاصة بالمهاجرين.

فقدان الدعم الاتحادي
يُشار إلى أن معارضة العمد للخطط الفيدرالية سينتج عنها فقدان مدنهم ملايين الدولارات من المساعدات الاتحادية للإنفاق على مكافحة الجريمة وإدارة مساكن المشردين وغير ذلك، وكان ترمب أعلن أنه سيوقف كل الدعم الفيدرالي للمدن التي لا تتعاون مع الأجهزة المحلية المختصة بتنفيذ القوانين فيها مع أجهزة تنفيذ قوانين الهجرة والجمارك.

وقال عمدة مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا ليبي شخاف إنهم لن يستخدموا مواردهم لتنفيذ قوانين يعتقدون بأنها غير عادلة تجاه المهاجرين.

ويعتقد البعض بأن المسؤولين المحليين لا يستطيعون مجابهة الحكومة الفيدرالية، وأن ترمب ربما يذهب إلى أبعد من وقف الدعم الفيدرالي، ويلجأ إلى القضاء لمحاكمة مسؤولي المدن الذين لا ينفذون خططه.

سلطات وحقوق
وقال مدير معهد سياسات الهجرة بمدرسة نيويورك للقانون مظفر شيشتي إن المدن لا تملك سلطة أن تعطي الناس حقوقا، لكن لديها الكثير من سلطة المقاومة للسياسات الفيدرالية، وهذا ما يلوح به مسؤولو المدن المذكورة حاليا.

كثير من المهاجرين غير النظاميين، كما يقول شخاف، وصلوا إلى الولايات المتحدة منذ سنوات طويلة وأحيانا منذ سنوات طفولتهم وتلقوا تعليمهم بالمدارس الحكومية وأصبحوا في حكم المواطنين.

ومقاومة الخطط الاتحادية لترحيل هؤلاء المهاجرين لها تاريخ طويل بأميركا، فعلى سبيل المثال نشأت حركة سمت نفسها "حركة الملاذ" في عهد الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان في الثمانينيات، حيث كانت تحث الكنائس والأديرة على فتح أبوابها لإيواء هؤلاء المهاجرين.

وأورد التقرير أن مدينة مثل أوكلاند -على سبيل المثال- يُتوقع أن تفقد نحو 140 مليون دولار من الدعم الاتحادي لمساكن المشردين ووجبات الطعام للمسنين والبرامج مخفضة التكلفة للتعليم قبل المدرسة.

يُشار إلى أن عدد المهاجرين غير النظاميين بالولايات المتحدة يبلغ 11 مليونا، بينهم نحو 2.3 مليون بولاية كاليفورنيا وحدها.

المصدر : نيويورك تايمز