النظام السوري يستخدم تكتيك "الاستسلام أو التجويع"
آخر تحديث: 2016/11/23 الساعة 11:28 (مكة المكرمة) الموافق 1438/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/11/23 الساعة 11:28 (مكة المكرمة) الموافق 1438/2/23 هـ

النظام السوري يستخدم تكتيك "الاستسلام أو التجويع"

التجويع سياسة معتمدة للنظام السوري لاستسلام المدن المحاصرة (الجزيرة)
التجويع سياسة معتمدة للنظام السوري لاستسلام المدن المحاصرة (الجزيرة)

نشرت فايننشال تايمز أن النظام السوري قبيل شن هجومه الأخير على حلب بعث رسالة نصية إلى أهلها في الناحية الشرقية من المدينة التي تحت سيطرة المعارضة المسلحة حملت لهم تحذيرا شديد اللهجة.

وكانت فحوى الرسالة هي "فكرة كسر الحصار قد انتهت، قادتكم يدفعونكم إلى الانتحار وأنتم تعتقدون أن هذه شهادة في حين أنهم ينسحبون ويفرون هاربين".

وذكر تقرير الصحيفة أنه بعد يومين من هذه الرسالة صب النظام مدعوما من روسيا قوته الغاشمة على المدينة بوابل من القصف لم يسبق له مثيل، ويعتقد العديد من المحللين أنه الهجوم الأخير لبشار الأسد لاستعادة المدينة، ويعتمد النظام على أسلوب استخدمه لسحق المجتمعات الثورية الأخرى، ألا وهو محاصرة وقصف معارضيه حتى الاستسلام.

"فكرة كسر الحصار قد انتهت، قادتكم يدفعونكم إلى الانتحار وأنتم تعتقدون أن هذه شهادة في حين أنهم ينسحبون ويفرون هاربين"
من الرسائل النصية للمحاصرين بحلب

وأشارت الصحيفة إلى أن الرسائل النصية والمطويات وحتى المنشورات السياسية التي تحمل تحذيرات بالهجوم مختلطة بوعود بالعفو غالبا ما تصاحب القصف، وهي ما وصفتها المعارضة بإستراتيجية "الاستسلام أو التجويع" وما لها من عواقب مدمرة.

وتعليقا على ذلك، قال عبده خضر عضو أحد المجالس المحلية المديرة للمنطقة التي تحت سيطرة المعارضة "نريد أن نقول للعالم أمرين: إما أن تتوقفوا عن التظاهر باهتمامكم، أو تقصفونا بالأسلحة النووية لنموت جميعا وينتهي الأمر".

والجدير بالذكر أن نحو 275 ألف شخصا محاصرون في الناحية الشرقية بالمدينة وقد أصابهم الوهن والإعياء من نقص الطعام، ويقول المحللون إن حجم هذا الهجوم يجعل من هذه المعركة الأكبر في الحرب السورية التي مر عليها خمس سنوات.

ومن جانبها قالت الأمم المتحدة أمس الأول إن عدد الذين يعيشون تحت الحصار في جميع أنحاء سوريا تضاعف خلال العام الماضي إلى نحو مليون شخص، لكن جهات رقابية أخرى مثل "حصار ووتش" و"باكس" قدرت العدد بنحو مليون و250 ألفا في أكثر من أربعين منطقة الحصار فيها تتفاوت درجاته من حيث الشدة.

وذكرت الصحيفة أن القلق بين المحللين وعمال الإغاثة هو أن الحكومة التي تشعر بالثقة بعد تحقيق مكاسب حول دمشق وكذلك احتمال استعادة سيطرتها على أجزاء من حلب، قد تكون الآن أقل ميلا إلى تخفيف حصارها حول أماكن مثل مضايا.

وقالت فاليري سيزبالا مديرة حصار ووتش إن "التجويع والاستسلام كان أسلوبا ناجحا، وحيثما لم يكن كذلك كان النظام يستخدم الدعم الروسي لتكثيف القصف لدفع المجموعات المحاصرة إلى الاستسلام".

المصدر : فايننشال تايمز

التعليقات