تساءلت مجلة تايم الأميركية عن السبب وراء الرفض الروسي لإعلان تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن إسقاط طائرتها المدنية في سيناء وأجابت بأن أي ربط بين الحملة الجوية الروسية في سوريا وحادث سقوط الطائرة -الذي قتل فيه أكثر من مئتي مدني روسي- أمر خطير بالنسبة للكرملين، حيث يخشى الانتقادات الداخلية بأنه هو السبب في إثارة "نار الإرهاب".

وأضافت المجلة أن موسكو كان بإمكانها استغلال "مزاعم" إسقاط الطائرة من قبل تنظيم الدولة لاجتذاب المزيد من الدعم الشعبي لغاراتها في سوريا، لكنها اختارت طريقا آخر وهو التشكيك في إعلان تنظيم الدولة كي لا تشجع الاعتقاد بأن للتنظيم القدرة على قتل مئتي مدني روسي بصاروخ أرض جو.

وأوضحت تايم أن الإعلام الروسي الرسمي ركز على القول إن تنظيم الدولة لا يملك الأسلحة القادرة على إسقاط الطائرة وأشارت إلى تصريح وزير النقل الروسي ماكسيم سوكولوف الذي قال فيه "إن إعلان تنظيم الدولة غير دقيق لأن الطائرة وقبل أن تختفي من شاشات الرادار كانت تطير على ارتفاع ثلاثين ألف قدم وهذا أبعد من المدى الذي يمكن أن تبلغه الصواريخ المحمولة على الكتف التي يُقال إنها بحوزة التنظيم".

ورجّحت وسائل الإعلام الروسية أن تكون الطائرة قد سقطت لأسباب فنية، حيث نشرت أن هذه الطائرة قديمة وظلت تعمل 18 عاما متواصلة وأن شركتها لها تاريخ من الأعطال الفنية.

وقالت المجلة إن الحملة الجوية الروسية في سوريا رافقتها حملة إعلامية لتبريرها مثل "القبض على مجموعة من العائدين من سوريا تخطط لزراعة متفجرات بأحد الطرق بموسكو"، وتصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بضرورة محاربة تنظيم الدولة في عقر داره بسوريا "قبل أن ينجح في شن هجمات على الأراضي الروسية".

وأضافت أن إثارة المخاوف من "الإرهاب" يمكن أن تكون سلاحا ذا حدين، وأن الربط بين تنظيم الدولة وسقوط الطائرة الروسية يمس عصبا في روسيا، لافتة الانتباه إلى أن استطلاعا للرأي أُجري منتصف الشهر الماضي أظهر أن 65% من الروس قلقون من احتمال حدوث هجمات ضدهم مقارنة بنسبة 58% العام الماضي.

المصدر : الصحافة الأميركية