نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا يدعو لأن تكون أول مهمة يتوجب على أميركا إنجازها هي إقناع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بأن السماح بأي دور لروسيا في العراق أو في أجوائه، سيكون خطأ كبيرا.

وأوضح المقال الذي كتبته الباحثة بمجلس أتلانتيك الأميركي نسيبة يونس أن العبادي تعهد بالتوفيق بين مصالح السنة ومصالح الشيعة بهدف توحيد العراقيين في مواجهتهم لتنظيم الدولة الإسلامية، وأن تدخل روسيا في العراق لن ينتج منه إلا تقوية قادة المليشيات والسياسيين الشيعة الأكثر طائفية المتحالفين مع إيران والأكثر قمعا لمشاركة السنة في العمل السياسي.

وأشارت الباحثة إلى أن سلوك روسيا في سوريا الذي لا يفرق بين "سني معتدل وسني متشدد"، قد أورث الروس هذه الأيام الكراهية الشديدة من قبل السنة السوريين جميعهم تقريبا.

وأضافت أن الروس عندما يدخلون العراق سيضطرون سنّته إلى الاقتراب من تنظيم الدولة أكثر وأكثر، في الوقت الذي تعتبر فيه واشنطن أن إقناع السنة الذين يعيشون تحت سلطة التنظيم بالتحالف مع الحكومة أمر حاسم لمواجهة التنظيم.

وتابعت الكاتبة بالقول إن التدخل الروسي غير المهتم بتفاصيل التعقيدات السياسية والطائفية يمكن أن يمثل كارثة للعراق بتهديده العمليات السياسية المطلوبة لوقف الحرب وجلب السلام الدائم.

وقالت أيضا إن رغبة حكومة العبادي في التوصل إلى تعاون مع سنة العراق "المعتدلين" هو الأمل الوحيد الذي تبقى لجعل البلد مستقرا وموحدا، وعلى أميركا أن تضع على رأس أولوياتها بقاء حكومة العبادي وذلك بدعمها القوي سياسيا وماليا.

واختتمت الكاتبة بأن واشنطن إذا لم تدعم حكومة العبادي فورا وبقوة فإن "المتشددين" الشيعة سيزيحونه من السلطة ويتسلمون مقاليد الأمور، الأمر الذي سيعزز من الطائفية في العراق ويطيل عمر دولة تنظيم الدولة ويعزز قوتها. 

المصدر : الصحافة الأميركية