تويتر موقع من الشبكات الاجتماعية والمدونات المصغرة يقدم خدمة تسمح للمستخدمين بإرسال تحديثات على ملفاتهم الشخصية واستقبال تحديثات متابعيهم وأصدقائهم، أو غيرها من الرسائل والمعلومات في رسائل قصيرة تسمى "تويت" لا يزيد طولها عن 140 حرفا.

ويمكن أن تنشر التويت على حساب المستخدم على موقع تويتر أو كرسالة نصية قصيرة على الهاتف أو على برنامج محادثة سريعة، يستطيع أصدقاء المستخدم ومتابعوه استقباله على صفحاتهم الخاصة أو عند زيارة ملف المستخدم، كما يمكن استقبال الردود والتحديثات على البريد الإلكتروني.

تويتر موقع مفتوح يكفي التسجيل فيه لاستخدامه والاستفادة من خدمات الرسائل القصيرة التي يوفرها عبر أرقام خمس بوابات، أربعة منها خاصة بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والهند ونيوزيلندا، والخامس هو الرقم الدولي، ويضاف إليها رقم خاص بمستخدمي شبكة فودافون بالمملكة المتحدة.

نشأة تويتر
أثناء بحث لتطوير شركة "أوديو" ظهرت فكرة تويتر، ورأت النور على يد مديره الحالي جاك دورسي سنة 2006 عندما أنشأ خدمة تقوم على استغلال الرسائل القصيرة لتبادل المعلومات بين مجموعة ما.

وبقي استخدام المنتج الجديد، الذي سمي لا حقا تويتر (الزقزقة) تشبيها لأصوات الهواتف عند التواصل بزقزقة العصافير، محصورا بين موظفي أوديو حتى تم إطلاقه للجمهور في يوليو/تموز 2006 حين أصبح موقعا مستقلا.

وقد بدأت شعبية تويتر ترتفع بعد أن نال جائزة مهرجان "جنوب في جنوب غرب" 2007 المنظم بتكساس، ولاقى استحسان الأفراد والعديد من الشركات العاملة في مجال الإعلام والإنترنت، وإن لم يسلم من بعض النقد والسخرية.

ويحل تويتر اليوم في المركز السادس والعشرين من ترتيب ألكسا، ويتجاوز عدد المسجلين فيه 25 مليون مستخدم.

استخدام تويتر
استخدم تويتر بصورة واسعة أثناء حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، حتى إن هذا الموقع ارتفع استخدامه بنسبة 43% في يوم الانتخابات، كما استخدم عقب الانتخابات الرئاسية الإيرانية الأخيرة لنقل بعض الصور والتعاليق على المظاهرات التي وقعت هناك. وقد أثار استخدامه من قبل إيرانيين أو من سموا أنفسهم إيرانيين العديد من الانتقادات، لقلة مستخدميه والشك في صدق المعلومات التي يرسلونها.

وقد استخدم بعض الأفراد تويتر في ظروف خاصة ليخبروا عن الوضع الذي هم فيه طلبا للمساعدة، كما أن بعض اللقطات الإخبارية التي أخذها بعض الأفراد انتشرت عبر تويتر قبل أن تصل إلى الإعلام التقليدي.

وقد نبه بعض العلماء إلى أن مواقع الصور والخرائط والمدونات والرسائل القصيرة مثل تويتر فعالة في أوقات الطوارئ أكثر من أي وسيلة حكومية أو إعلامية تقليدية.

الصعوبات
ولئن كان تويتر لاقى استحسان كثير من الجهات، فإن بعض الصعوبات التي اعترضته جعلت بعض المستخدمين يلغون خدماته بعد نحو شهر من التجريب.

وقد عانى هذا الموقع من صعوبات كثيرة في النصف الأول من 2008 تمثلت في توقفه عدة مرات عن العمل بسبب عجزه عن متابعة النمو السريع لمستخدميه تارة أو لتوقف خوادمه وضعف قواعد بياناته تارة أخرى.

وقد بلغ الأمر أن أوصى مهندسوه بتغيير بعض الخدمات أو إيقافها موقتا أو نهائيا، مما اضطر تويتر إلى سحب خدمة الرسائل القصيرة المجانية من مستخدميه في المملكة المتحدة.

وكانت بعض هذه الصعوبات ناتجة عن مشاكل تتعلق بأمان شبكة تويتر نفسها، إذ اكتشف بعض المستخدمين أن حساباتهم يمكن استخدامها عن طريق القرصنة، بسبب اعتماد تويتر على أرقام الهواتف التي تصل عليها الرسائل القصيرة.

وقد عالج الموقع هذه المشكلة بتقديم رقم سري يستطيع المستخدم استعماله للحفاظ على سرية رقمه، وإن لم يحل ذلك كل المشكلات المتعلقة بأمان الشبكة.

وفي هذا السياق يطرح بعض المنتقدين إشكالية تتجاوز تويتر إلى غيره من الشبكات الاجتماعية، وهي مصير معلومات ملايين الأفراد وخصوصياتهم التي تقع في أيدي موظفي هذه الشبكات، بل وإمكان استغلال هذه الشبكات من قبل المخابرات والدول.

المصدر : الجزيرة