قتل أربعة شرطيين وأصيب سبعة بالرصاص خلال مظاهرة في مدينة دالاس بولاية تكساس
الأميركية، وسط غضب متصاعد بعد قتل مواطنيْن أسودين, في حين دعا الرئيس باراك أوباما إلى إصلاح الشرطة.

وأكد قائد شرطة دالاس وفاة أربعة شرطيين, بينما يخضع آخرون للجراحة من بين من أصيبوا أمس الخميس (بالتوقيت الأميركي) برصاص "قناصيْن اثنين" في حادثة إطلاق نار تأتي وسط توتر متصاعد في البلاد.

وكانت وسائل إعلام أميركية تحدثت في البداية عن إصابة اثنين أو ثلاثة شرطيين أثناء مظاهرة في المدينة احتجاجا على مقتل رجلين من السود برصاص الشرطة في ولايتي مينيسوتا ولويزيانا.

وأظهرت لقطات تلفزيونية المتظاهرين وهم يتفرقون خوفا من الرصاص, كما احتمى عناصر الشرطة خلف سيارات. وقال مراسل الجزيرة مراد هاشم إنه لم تتضح على الفور هوية مطلقي النار, وإن شهودا ذكروا أن إطلاق النار تم من مرآب للسيارات.

وأوضح المراسل أن مظاهرات تندد بعنف الشرطة وتطالب بالعدالة خرجت مساء أمس في العديد من المدن بمختلف أنحاء البلاد. وشملت المظاهرات ولايات إلينوي ولويزيانا ومينيسوتا وفلوريدا وميشيغان وواشنطن وتكساس وبنسلفانيا. كما تظاهر المئات بمنهاتن في نيويورك, واعتقلت الشرطة عشرة منهم بعدما عطلوا حركة السير.

وتابع أن المظاهرات التي كانت تضم مئات أو عشرات الأشخاص لم تكن كبيرة, لكن انتشارها الجغرافي يشير إلى تصاعد الغضب, خاصة في أوساط الأقليات.

وأشار المراسل إلى أنه تم فتح تحقيق على المستوى الاتحادي في حادثة قتل المواطنين الأسودين يومي الثلاثاء والأربعاء في لويزيانا ومينيسوتا, لكنه أوضح أن هذه الخطوة قد لا تكون كافية, إذ إن تحقيقات ومحاكمات سابقة أفضت إلى تبرئة عناصر من الشرطة قتلوا مواطنين سودًا.

إصلاح الشرطة
واتسع نطاق الاحتجاجات بعد تداول تسجيلات مصورة تظهر كيفية قتل شرطيين أميركيين بيض مواطنين سودا في حادثتين سبقتهما خلال السنوات القليلة الماضية عشراتُ الحالات المماثلة.

أوباما قال في كلمته بالعاصمة البولندية إن مآسي كثيرة مماثلة وقعت في السابق (رويترز)

ففي لويزيانا, قتل شرطي الثلاثاء ألتون سترلينغ بخمس رصاصات، رغم أن الرجل الموقوف كان مطروحا أرضا. وأظهر تسجيل مصور لصاحب متجر في مكان الحادث، الشرطي وهو يطلق النار على سترلينغ خمس مرات من مسافة قصيرة في حين نزع زميل له بصحبته مسدسا من جيب سترلينغ الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة.

وفي مدينة مينابوليس بولاية مينيسوتا, أطلق شرطي النار على فيلاندو كاستيل بعدما أوقف سيارته, وكان برفقة امرأة وطفل. ونشرت امرأة قالت إنها صديقة الضحية التسجيل المصور عبر استخدام خاصية البث الحي على حساب فيسبوك.

ويظهر التسجيل لقطات لشرطي أبيض يحمل سلاحا باتجاه رجل أسود مضرج بالدماء داخل سيارته.

وتعليقا على الحادثتين, قال الرئيس الأميركي باراك أوباما في كلمة له من العاصمة البولندية وارسو -حيث سيشارك في قمة لحلف شمال الأطلسي- إنه ينبغي لجميع الأميركيين أن ينزعجوا بسبب قتل السود من قبل شرطيين بيض.

وقال أوباما إن حوادث القتل التي تستهدف مواطنين من الأقليات تهم الأميركيين جميعا, مذكّرا بأن مآسي كثيرة مماثلة وقعت في السابق.

وأضاف أن مواطنين كثيرين يشعرون أنهم بسبب لون بشرتهم لا يعامَلون بنفس الطريقة التي يعامل بها الأميركيون البيض, مشيرا إلى أنهم أكثر عرضة للتفتيش والاعتقال. ودعا أوباما جميع الولايات إلى إقرار المقترحات التي عرضها البيت الأبيض العام الماضي, والتي تصب في إصلاح جهاز الشرطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات