حقق تحالف الإصلاحيين والمعتدلين الداعم للرئيس الإيراني حسن روحاني فوزا كبيرا في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الجمعة في مواجهة المحافظين، من دون إحراز الأغلبية، وفق نتائج نشرت اليوم السبت.

وتنافس المرشحون على 68 مقعدا في هذه الدورة، حيث فاز الإصلاحيون والمعتدلون المنضوون تحت لائحة "الأمل" بـ38 مقعدا مقابل 18 للمحافظين و12 للمستقلين.

بينما نقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء (إسنا) في وقت سابق أن 34 إصلاحيا فازوا بمقاعد، إضافة لفوز 22 مرشحا مستقلا وسبعة محافظين فقط، وذلك قبل إنهاء عملية الفرز.

وللمرة الأولى منذ 2004 لم يعد مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني خاضعا لسيطرة المحافظين، وبات التياران الرئيسيان على الساحة السياسية الإيرانية شبه متساويين في التمثيل.

وبإضافة المقاعد الجديدة فإن أنصار روحاني والقريبين منه يكونون قد حصدوا 133 مقعدا على الأقل ليشكلوا الكتلة الكبرى في البرلمان الذي يضم 290 نائبا مقابل 125 مقعدا للمحافظين و26 مقعدا للمستقلين.

ومن أصل 221 نائبا انتخبوا بالدورة الأولى التي جرت في الـ26 من فبراير/شباط الماضي حصد الإصلاحيون 95 مقعدا مقابل 103 للمحافظين و14 مستقلا لم تحدد توجهاتهم السياسية بشكل واضح.

وانتخبت أربع نساء على الأقل في الدورة الثانية و13 في الدورة الأولى، ليضم بذلك مجلس الشورى ولأول مرة 17 امرأة تنتمي 15 منهن إلى التيار الإصلاحي مقابل تسع نساء محافظات في المجلس السابق الذي كان يهيمن عليه المحافظون ويشغلون مئتي مقعد فيه.

كما انتخب خمسة ممثلين للأقليات الدينية (يهود وأرمن وأشوريون وزردشتيون)، بينما ألغي انتخاب نائبة إصلاحية في أصفهان.

تنافس
ويجتمع مجلس الشورى الإيراني نهاية مايو/أيار المقبل لانتخاب رئيسه الجديد، ومن المفترض أن يتنافس على هذا المنصب الرئيس المحافظ المعتدل المنتهية ولايته علي لاريجاني وزعيم تكتل الإصلاحيين والمعتدلين محمد رضا عارف.

وتبقى سلطات البرلمان محدودة قياسا إلى مؤسسات أخرى في النظام الإيراني مثل مجلس صيانة الدستور المؤلف جزئيا من رجال دين يعينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، لكنه قد يؤيد سياسات روحاني لتعزيز الاقتصاد الذي كبلته العقوبات.

وينظر إلى نتائج الانتخابات -التي شارك بجولة الإعادة فيها نحو 17 مليون ناخب- باعتبارها مؤشرا على دعم الإيرانيين الرئيس روحاني الذي قلص برنامج بلاده النووي مقابل رفع العقوبات الدولية.

ومع وجود حلفاء روحاني الإصلاحيين بالبرلمان فإن الطريق سيكون ممهدا أيضا أمام إعادة انتخابه في يونيو/حزيران من العام القادم.

المصدر : وكالات