قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد إن تنظيم الدولة الإسلامية بات يملك حضورا قويا في سيناء، وشدد على وجوب إدراج ذلك ضمن الإستراتيجية الأميركية.

وأضاف دانفورد في جلسة للجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ أنه يشعر بالقلق بشأن وضع القوات الأميركية وإجراءات الحماية الخاصة بها في سيناء.

وقال "نتخذ عددا من الخطوات التي تشمل تزويد (القوات) بمعدات إضافية لزيادة مستوى الحماية، ولذلك نعمل عن كثب مع الإسرائيليين والمصريين لاتخاذ خطوات من شأنها تعزيز حماية قواتنا".

وأشار دانفورد إلى أنه سيرفع توصيات للرئيس الأميركي ووزير الدفاع في حال استمرار ما وصفها بحالة عدم الرضا بشأن حماية القوات الأميركية الموجودة في سيناء، وعدم وجود خطة فعالة لمحاربة الإرهاب هناك.

وكان دانفورد زار مصر مؤخرا والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع المصري الفريق صدقي صبحي، وذلك للمرة الثانية في أقل من شهر، ما اعتبره مراقبون يعكس قلقا أميركيا متزايدا من تصاعد أنشطة المقاتلين المحسوبين على تنظيم الدولة في سيناء.

وبحسب صحيفة واشنطن بوست، فإن المسؤولين الأميركيين يخشون عدم قدرة القوات المصرية على مواجهة الأنشطة المتصاعدة للمقاتلين المحسوبين على ما يعرف بتنظيم ولاية سيناء، وهي جماعة بايعت تنظيم الدولة، حيث باتت أنشطة هذا الفرع أوضح مثال على حركة تمرد طويلة الأمد بالنظر إلى اتساع نطاق ووتيرة العمليات المسلحة.

كما أن هذه الأنشطة تدق ناقوس الخطر من إمكانية استهدافها القوات الأميركية البالغ تعدادها سبعمئة جندي، وهي جزء رئيسي في قوات حفظ السلام الأممية بسيناء. ونقلت الولايات المتحدة بعضا من قواتها إلى جنوب سيناء في الآونة الأخيرة، تاركة نحو ثلاثمئة جندي في إحدى النقاط العسكرية بالمنطقة الشمالية المضطربة.

ويأمل المسؤولون الأميركيون حشد دعم من مصر وإسرائيل لخفض عدد القوات الأميركية عبر نشر قوات تعتمد بالأساس على تقنيات في مجال المراقبة، وقد يعني ذلك سحب مئات الجنود الأميركيين من سيناء، بحسب واشنطن بوست.

وتنتمي أغلبية القوات الأممية في سيناء إلى بلدان مشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا، مما يجعلها "هدفا مشروعا" من وجهة نظر المقاتلين المحسوبين على التنظيم في سيناء.

المصدر : الجزيرة