يعقد قادة دول منطقة اليورو غدا الثلاثاء في بروكسل قمة مخصصة لانعكاسات رفض اليونانيين خطة الإنقاذ في الاستفتاء الذي جرى أمس الأحد. وتباينت تصريحات المسؤولين الأوروبين بشأن مستقبل المفاوضات مع أثينا.

وفاز رافضو خطة الإنقاذ التي تتضمن إجراءات تقشف جديدة، في استفتاء الأحد بنسبة 61.31% مقابل 38.69% للمؤيدين، وفقا للنتائج النهائية التي نشرتها وزارة الداخلية هذه الليلة. وبلغت نسبة المشاركة 62.5%.

وعقب صدور هذه النتائج، أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك عقد قمة لزعماء منطقة اليورو غدا الثلاثاء في بروكسل. ويسبق القمة اجتماع لوزراء مالية دول المنطقة اليوم.

وتواصلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند هاتفيا واتفقا على اللقاء مساء اليوم في باريس.

وبدأ رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر مشاورات مع دول بمنطقة اليورو ومسؤولي المؤسسات الأوروبية، في حين أعرب رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز عن قلقه إزاء انعكاسات نتيجة استفتاء اليونان على شعبها، وحذّر من إشارة الحكومة اليونانية إلى فتح البنوك قريبا لمخاطر حدوث فوضى مصرفية.

ودعا شولتز الحكومة اليونانية إلى تقديم "مقترحات مهمة وبناءة"، وإلا "فإننا سندخل فترة بالغة الصعوبة وحتى تراجيدية".

بدوره اعتبر رئيس مجلس وزراء مالية دول منطقة اليورو يروين ديسلبلوم أن فوز "لا" في استفتاء اليونان "أمر مؤسف جدا لمستقبل اليونان"، وأكد أن انتعاش الاقتصاد اليوناني يمر عبر تطبيق إجراءات وإصلاحات صعبة.

تسيبراس أكد أن نتيجة الاستفتاء ستعزز قدرة بلاده التفاوضية (رويترز)

في المقابل، أكد رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس لمواطنيه أن نتيجة الاستفتاء لا تعني أبدا "قطيعة مع أوروبا"، ولكنها ستعزز قدرة بلاده التفاوضية. وأكد في كلمة عبر التلفزيون أن حكومته "مستعدة لاستئناف التفاوض على خطة إصلاحات ذات مصداقية ومنصفة اجتماعيا".

وسيتباحث تسيبراس اليوم الاثنين مع رئيس اليونان بروكوبيس بافلوبولوس ليطلب منه الدعوة إلى اجتماع لقادة الأحزاب السياسية في البلاد لمناقشة مسألة الاتفاق مع الدائنين.

من جانبه قال وزير الداخلية والإصلاحات الإدارية اليوناني نيكوس فوتشيس إن "مهمة الحكومة في المرحلة القادمة هي المضي قدمًا في حماية الشعب اليوناني الذي وثق فيها، وتخليصه من الشروط الصعبة المفروضة عليه".

ونظم استفتاء اليونان بعد أشهر من المباحثات غير المثمرة بين أثينا والجهات الدائنة وهي الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي. ومنحت هذه الجهات الدائنة منذ العام 2010 اليونان 240 مليار يورو (نحو 265 مليار دولار) من المساعدات والوعود بقروض، لكنها لم تدفع شيئا لأثينا منذ نحو عام.

وتوقف الدفع بسبب رفض أثينا تنفيذ بعض الإصلاحات التي يطالب بها الدائنون واعتبرتها صعبة جدا اجتماعيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات