نظم الأهالي والعاملون في الهيئات الإغاثية والإعلامية في مخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية دمشق، اعتصاما طالب بإدخال المساعدات الإنسانية إلى المخيم الذي يعاني من ظروف معيشية صعبة، كما قام المعتصمون بتشييع قتيلين سقطا الأحد بقصف النظام للمخيم.

ورفع المعتصمون لافتات عبرت "عن صمود أهل المخيم بالرغم من كل الظروف التي يمرون بها نتيجة الحصار المفروض عليهم منذ ثلاث سنوات". 

وأفاد العاملون في مركز سوريا نيوز لوكالة الأناضول أن الاعتصام بدأ أمام مركز دعم الشباب في شارع المدارس بالمخيم، وتوجه بعده المعتصمون إلى محيط مستشفى فلسطين الذي تعرض لقصف النظام الأسبوع الماضي، وهو المستشفى الوحيد الذي كان يعمل في المخيم.

وتحدث عدد من وجهاء المخيم خلال الاعتصام عن أهم المطالب والاحتياجات التي تنقصهم من أدوية وغذاء وغيرها، مؤكدين ضرورة "تحييد المخيم عن الصراع".

وأضافت المصادر أن المعتصمين توجهوا بعد ذلك إلى محيط مستشفى فلسطين، ليوجهوا نداء إلى المجتمع الدولي منددين من خلاله بالحصار المطبق على المخيم، كما تم توجيه نداء إلى جميع المدنيين الذين نزحوا عن المخيم ليعودوا إليه.

يأتي ذلك بعد يوم من إعراب مسؤول أممي أمس الأحد، عن "بالغ قلقه" من أوضاع المدنيين داخل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية الذي يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء واسعة منه منذ نحو أسبوعين.
 
وقال مدير وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) لصحفيين خلال زيارته مركز إيواء يقيم فيه أشخاص تمكنوا من الخروج من المخيم "اليوم نحن لا نزال نشعر ببالغ القلق على وضع اللاجئين والمدنيين داخل اليرموك".
 
ودخل تنظيم الدولة مخيم اليرموك في الأول من أبريل/نيسان الجاري. وتواجه مجموعات فلسطينية مسلحة التنظيم على الأرض، بينما تواصل قوات النظام السوري حصارا على المخيم بدأته منذ صيف 2013 ويتسبب في معاناة إنسانية قاسية، وتقصف بشكل متقطع من الجو مناطق في المخيم.
 
وتفيد مصادر فلسطينية أن 2500 مدني من أصل 18 ألفا تمكنوا من الفرار من المخيم بعد دخول تنظيم الدولة. 

ويبعد مخيم اليرموك عن مركز مدينة دمشق نحو 10 كيلومترات، وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان فقد دفع الحصار والاشتباكات معظم سكانه إلى ترك منازلهم والنزوح إلى مناطق أخرى داخل سوريا، أو اللجوء إلى دول الجوار.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة