استؤنفت الجمعة في نيويورك المحادثات بين إيران ومجموعة الدول الست سعيا لإحراز تقدم يسمح بإنجاز اتفاق شامل ينهي أزمة البرنامج النووي الإيراني.

وقال مسؤول أميركي إن جولة المحادثات الجديدة بين إيران ومجموعة "5+1" (التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي وألمانيا) ستتواصل حتى نهاية الأسبوع القادم.

ورأس الوفد الإيراني بالجولة الحالية وزير الخارجية محمد جواد ظريف, في حين رأست وفد الدول الست كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية والأمن المنتهية ولايتها بالاتحاد الأوروبي.

وهذا الاجتماع هو الأول منذ اتفاق الطرفين في يوليو/تموز الماضي على تمديد أجل التوصل إلى اتفاق نهائي إلى 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وكانت طهران والدول الست قد وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي اتفاقا مرحليا خفضت بموجبه إيران أنشطتها النووية -خاصة ما تعلق منها بتخصيب اليورانيوم- مقابل رفع جزئي للعقوبات سمح لها باسترجاع بضعة مليارات الدولارات من أموالها المجمدة.

وتم الاتفاق في يوليو/تموز على تمديد أجل إنجاز اتفاق شامل بسبب استمرار الخلافات على عدد من المسائل، وبينها ما يتعلق بإنتاج الوقود الذي يستخدم بالمنشآت النووية الإيرانية.

وضعّف مسؤول أميركي كبير احتمال تحقق إحراز تقدم كبير بجولة المحادثات الحالية التي وصفها بالصعبة جدا. وأضاف أن بلاده لا تزال تشترط لرفع العقوبات أن تتخذ إيران تدابير مقنعة، ويمكن التحقق منها، لتثبت أن برنامجها النووي سلمي حصرا وفق تعبيره.

من جهته, قال وزير الخارجية الإيراني إن الولايات المتحدة لا تفكر إلا في الإبقاء على العقوبات المفروضة على بلاده منذ سنوات, مضيفا أن الكونغرس الأميركي يعارض أي اتفاق محتمل لأن ذلك سيفرض عليها رفع العقوبات.

وقبل أيام, استبعد المفاوض الإيراني عباس عراقجي إثر جولة محادثات بفيينا التوصل لاتفاق بجولة المفاوضات الحالية. وكانت المفاوضة الأميركية ويندي شيرمان قد قالت الثلاثاء إن مستوى قدرة طهران الحالي على تخصيب اليورانيوم "غير مقبول".

وبصورة متزامنة, حث وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الدول الغربية على أن تظل حازمة تجاه إيران, وأن تبقي العقوبات عليها.

وتشتبه واشنطن وتل أبيب في أنه قد يكون لنووي إيران جانب عسكري سري قد يتيح لها صنع سلاح ذري, وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد أن برنامجها النووي سلمي تماما.

المصدر : وكالات