ألحق تحالف اليسار بقيادة الحزب الديمقراطي الاشتراكي الهزيمة بخصمه تحالف يسار الوسط بزعامة رئيس الوزراء فريدريك رينفيلت السويدي في الانتخابات العامة التي شهدتها البلاد أمس الأحد.

وأبلى اليمين المتطرف المناوئ لسياسات الهجرة في هذه الدولة الواقعة في شمال أوروبا بلاء حسنا هو الآخر، إذ حصد 12.9% من أصوات الناخبين -وهي أكثر من ضعف النسبة التي حصل عليها في الانتخابات الماضية- ليحتل بذلك المركز الثالث.

وقد أظهرت نتائج غير رسمية تقدم تحالف الحزب الديمقراطي الاشتراكي والخضر واليساريين على الائتلاف الحاكم وحصول تحالف المعارضة على نحو 45% من الأصوات.

وبعد إحصاء أكثر من 99% من الأصوات، نالت كتلة اليسار بقيادة الحزب الديمقراطي الاشتراكي 43.7% من أصوات الناخبين، فيما حصل الائتلاف الحاكم على 39.3%.

وبهذه النتيجة أضحى الوضع مهيأ لزعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي، ستيفان لوفين، لمحاولة تشكيل حكومة ائتلافية مع حزبي الخضر واليسار.

وقبل أن يجف مداد النتائج غير الرسمية أبدى لوفين استعداده "لاستطلاع إمكانية تشكيل حكومة" جديدة، فيما اعترف رئيس الوزراء رينفيلت بخسارة تحالف يسار الوسط الذي يقوده.

وأمام حشد من أنصار حزبه في العاصمة أستوكهولم، تعهد لوفين بعدم التعاون مطلقا مع الحزب الذي يوصف هناك باليمين المتطرف ممثلا في حزب ديمقراطيي السويد، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه يمد يده إلى "أحزاب ديمقراطية أخرى" ترغب في التعاون معه في البرلمان.

وبلهجة المنتصر، رغم حلول حزبه ثالثا، أعلن زعيم حزب ديمقراطيي السويد جيمي أكسون مساء أمس الأحد أن حزبه اليميني المتطرف أصبح "سيد اللعبة" في البلاد بنتيجة الانتخابات التشريعية التي أحرز فيها تقدما تاريخيا. وقال أكسون أمام حشد من أنصار حزبه في أستوكهولم "نحن الآن أسياد اللعبة المطلقون".

ولاحقا أدلى أكسون بتصريح لتلفزيون إس في تي قال فيه إنه "لا يمكنهم تجاهلنا كما فعلوا في السنوات الأربع الفائتة".

وكان اليمين المتطرف تمكن في 2010 من دخول البرلمان، إلا أن الأحزاب السبعة الأخرى المتمثلة في البرلمان (معارضة يسارية من ثلاثة أحزاب وأغلبية يمين وسط من أربعة أحزاب) أقصته تماما.

وتواجه الآن السويد صاحبة أكبر اقتصاد في دول الشمال حكومة أقلية ضعيفة مع احتمال حدوث مأزق سياسي بعد ظهور حزب ديمقراطيي السويد المعارض للهجرة ثالث أكبر حزب ليمسك بميزان القوى.

ويواجه الآن لوفين -وهو عامل لحام ومفاوض نقابي سابق- مفاوضات صعبة وطويلة لتشكيل حكومة.

ورغم أن الحزب الديمقراطي الاشتراكي هو أكبر حزب كانت تلك أسوأ نتيجة حققها في انتخابات منذ مائة عام.

المصدر : الجزيرة + وكالات