أدان الرئيس الأميركي باراك أوباما بشدة مقتل اثنين من رجال الشرطة في مدينة نيويورك (شمال شرق أميركا) على يد مسلح مساء أمس السبت. من جهتها قالت الشرطة إن المسلح قتل الشرطيين بعد أن نصب لهما كمينا ثم انتحر بعد ذلك.

وأشار تعليق على وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت إلى احتمال أن تكون هذه الجريمة انتقاما لقتل شرطي رجلا أسود أعزل خنقا في يوليو/تموز الماضي، انتشرت صور فيديو لمحاولة رجال شرطة لاعتقاله بطريقة عنيفة ما أدى لوفاته خنقا.

وتعليقا على مقتل الشرطيين، قال مفوض الشرطة وليام براتون بمؤتمر صحفي حضره رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلاسيو إن رجلي الشرطة قتلا دون سابق إنذار بإطلاق النار عليهما من مسافة قريبة أثناء جلوسهما في سيارة دورية بحي بدفورد-ستويفيسانت في بروكلين. وقال إن من الواضح أنها عملية اغتيال.

وتعرضت شرطة نيويورك لضغط كبير في الأسابيع الأخيرة بسبب تفجر الاحتجاجات عقب امتناع هيئة محلفين كبرى هذا الشهر عن توجيه اتهام لرجل شرطة تورط في موت رجل أسود أعزل اسمه إريك غارنر خنقا أثناء محاولة القبض عليه، ويتهم المحتجون الشرطة بالعنصرية.

والقتيلان أول شرطيين يلقيان مصرعهما بالرصاص في نيويورك منذ عام 2011، ومن المتوقع أن يثير هذا الحادث غضبا بين رجال الشرطة ضد رئيس بلدية نيويورك الذي يشوب التوتر أحيانا علاقته بالشرطة.

براتون (يمين) إلى جانبه دي بلاسيو خلال مؤتمر صحفي لتوضيح حادث مقتل الشرطيين(الأوروبية)

وتولى دي بلاسيو (ديمقراطي) منصبه هذا العام متعهدا بدعم قوي للحريات المدنية في المدينة.

وكان قد أعرب عن تأييده لحقوق المحتجين بعد قضية غارنر، واتفق مع رأي الناشطين على أن الشرطة تحتاج لإعادة تدريب.

وقال براتون إن الجاني يدعى إسماعيل برينسلي ويبلغ من العمر 28 عاما، وإنه استخدم سلاحا نصف آلي ثم لاذ بالفرار إلى محطة مترو قريبة حيث لفظ أنفاسه بعد ذلك متأثرا بإصابته بالرصاص في رأسه بعد إطلاقه النار على نفسه.

وأضاف أن رجلي الشرطة القتيلين هما وينغيان ليو (32 عاما) ورافائيل راموس (40 عاما). وليو متزوج منذ شهرين، ولراموس ابن عمره 13 عاما.

وسئل مفوض الشرطة براتون عما إذا كانت هناك صلة بين برينسلي وأسابيع الاحتجاج على الشرطة، فقال إن هذا قيد التحقيق.

ووصف وزير العدل إيريك هولدر قتل الشرطيين بأنه عمل"همجي".

المصدر : وكالات