يبدو أن نار العنصرية لا تزال تحت الرماد في الولايات المتحدة، ولا تحتاج سوى شرارة صغيرة حتي يخرج مخزون الكره والحقد بين البيض والسود في بلد يعطي دروسا في الديمقراطية وحرية الرأي والتغيير السلمي لدول العالم.

ومثلت شرارة إعلان إسقاط الملاحقات بحق شرطي أبيض قتل شابا أسود أعزل الصيف الماضي، انفجار أعمال العنف في ولاية فيرغسون، وتندرج هذه الحادثة في سلسلة طويلة من أعمال العنف على خلفية عرقية.

وفيما يلي أهمها منذ العام 1965:

11-17 أغسطس /آب 1965: ووتز-لوس أنجلوس: عناصر شرطة تعتقل الشاب الأسود ماركتي فراي، أثناء عملية تفتيش تلاها شجار مع أقاربه، فاندلع تمرد في أحياء ووتز الفقيرة في لوس أنجلوس.

وتحول ذلك الحي الفقير خلال ستة أيام إلى ميدان حرب تجوبه دوريات عناصر الحرس الوطني وهم مسلحون بالرشاشات. وفرض حظر التجول على الحي وبلغت حصيلة الضحايا 34 قتيلا والعديد من الجرحى، في حين اعتقل 4000 شخص وتجاوزت الخسائر المادية 40 مليون دولار.

12-17 يوليو/تموز: نيوآرك-نيوجرسي، شجار بين شرطيين أبيضين من جهة وسائق سيارة أجرة أسود من جهة أخرى، يتسبب في اندلاع أعمال عنف في مدينة نيوآرك الفقير. وخلال خمسة أيام شهدت المدينة أعمال نهب وعنف أدت لسقوط 26 قتيلا و1500 جريح.

23-28 يوليو/ تموز 1967: ديترويت-ميتشيغن، اندلعت أعمال الشغب في ديترويت إثر تدخل الشرطة في شارع أغلب سكانه من السود، وانتشر الجيش والحرس الوطني، وأسفرت المواجهات عن سقوط 43 قتيلا وأكثر من 2000 جريح، وامتدت الاضطرابات إلى عدة ولايات منها إيلينوي وكارولاينا الشمالية وتينيسي وماريلاند. وخلال العام 1967 أيضا، قتل 83 شخصا في أعمال عنف عرقية شهدتها 128 مدينة.

video

4-11 أبريل/نيسان 1968
إثر اغتيال القس مارتن لوثر كينغ في ممفيس (تينيسي) في 4 أبريل/نيسان، اندلعت أعمال عنف في 125 مدينة وأسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 46 قتيلا وحوالى 2600 جريح.

وفي واشنطن -حيث ثلثا السكان من السود- أُضرمت عدة حرائق وانتشرت أعمال النهب، وفي اليوم التالي امتدت أعمال العنف إلى الأحياء التجارية وسط المدينة على مسافة 500 متر من البيت الأبيض.

وأمر الرئيس ليندون بي. جونسون بنشر الكتيبة الـ82 المجوقلة من نخبة الجيش الأميركي، وتدخل الجيش أيضا في عدة مدن مثل شيكاغو وبوسطن ونيوآرك وسينسيناتي.

17-20 مايو/أيار1980: ليبرتي سيتي-ميامي: ثلاثة أيام من أعمال الشغب أوقعت 18 قتيلا وأكثر من 400 جريح في حي السود بليبرتي سيتي في ميامي، واندلعت أعمال العنف بعد الإفراج عن أربعة عناصر شرطة بيض ملاحقين، لضربهم حتى الموت شابا أسود كان يركب دراجة نارية، ولم يتوقف أمام الضوء الأحمر.

30 أبريل/نيسان-الأول من مايو/أيار 1992: لوس أنجلوس: الإفراج عن أربعة عناصر شرطة بيض ضربوا سائق سيارة في 3 مارس/آذار 1991، مما أشعل المدينة، وامتدت أعمال العنف حتى سان فرانسيسكو ولاس فيغاس وأتلانتا ونيويورك وأسفرت عن سقوط 59 قتيلا و2328 جريحا.

9 أبريل/نيسان 2001: سينسيناتي-أوهايو: شرطي أبيض يقتل الشاب الأسود تيموثي توماس (19 سنة) في عملية مطاردة، وتلا ذلك أربعة أيام من أعمال العنف، جُرح فيها 70 شخصا، وعاد الهدوء بعد فرض حالة الطوارئ وحظر التجول. ويُعد توماس -الذي كان أعزل- الأسود الخامس عشر الذي تقتله الشرطة في سينيناتي منذ العام 1995 .

9-19 أغسطس/آب 2014: فيرغسون-ميسوري: شرطي أبيض يقتل الشاب الأسود مايكل براون (18 سنة)، مما أثار أعمال شغب عنيفة، استمرت عشرة أيام بين السكان السود وقوات الأمن، التي استعملت بنادق حربية وآليات مدرعة، وفتح تحقيقان فدراليان.

وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2014: فيرغسون-ميسوري، تجدد أعمال الشغب في فيرغسون إثر الإعلان عن إسقاط الملاحقات بحق الشرطي الذي أطلق النار.

المصدر : الفرنسية