واجهت سيراليون الأسبوع الماضي اجتياحا جديدا لفيروس إيبولا، حيث أكدت مصادر طبية ثلاثمائة إصابة جديدة في البلاد في غضون الأسبوع الماضي، في حين توفي طبيب كبير أمس الخميس متأثرا بعدوى الفيروس القاتل.

وأطلقت السلطات المحلية عملية واسعة من أجل إرسال عاملين في مجال الصحة إلى مختلف أنحاء البلاد، من أجل الحد من انتشار المصابين والجثث على قارعة الطرقات. وقالت الشرطة المحلية إن المساعدات التي تصل لا تزال ضعيفة ولا ترتقي إلى المستوى المطلوب.

وفي السياق، قال مسؤول طبي بارز إن كبير الأطباء في البلاد توفي بسبب الفيروس أمس الخميس بعد ساعات من وصول عقار تجريبي كان من الممكن أن يستخدم في علاجه.

وتم تشخيص حالة فيكتور ويلوبي بأنه مصاب بالإيبولا الأسبوع الماضي، بعد أن عالج رجلا كان يعاني من مشاكل في أعضائه. وتم التأكد من إصابة المريض -وهو موظف كبير في أحد البنوك- بالإيبولا في وقت لاحق، وتوفي بعدها.

مسؤول صحي يسدي نصائح للتعامل مع المصابين بالفيروس في سيراليون (أسوشيتد برس)

12 طبيبا
وبذلك يرتفع عدد الأطباء الذين أصيبوا بالفيروس في سيراليون إلى 12. وفي المجمل أصيب 142 عاملا في المجال الطبي بالمرض في سيراليون توفي منهم 109 بحسب منظمة الصحة العالمية.

وشهدت سيراليون وغينيا وليبيريا أسوأ تفش للوباء. وترتفع معدلات الإصابة بأسرع وتيرة لها في سيراليون التي تمثل نصف عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس، وهو 18603.

وقالت منظمة الصحة العالمية الأربعاء إن عدد الوفيات في المجمل بسبب الفيروس بلغ 6915 حتى يوم 14 ديسمبر/كانون الأول، لكنها قالت إن وتيرة الزيادة في حالات الإصابة بسيراليون تباطأت.

وفي إطار جهود مكافحة الفيروس، أعلن أطباء ألمانيون الجمعة التوصل إلى شفاء طبيب أوغندي أصيب بالفيروس بعد إعطائه العقار "أف إكس06" مدعوما بعناية مركزة مشددة.

تقاليد الدفن
في غضون ذلك، طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في ليبيريا السلطات المحلية بضرورة التقيد بالاحتياطات الصحية، خصوصا لدى طرق الدفن التقليدية التي ثبت أنها السبب الرئيسي في انتشار المرض.

وشدد على أنه "يحترم العادات والثقافات"، في إشارة إلى غسل الميت باليدين مباشرة، مضيفا أنه "في الوقت الراهن وجب الالتزام بكامل الاحتياطات الصحية".

ووصل بان اليوم إلى ليبيريا في أول محطة له بجولة تستمر يومين سيزور خلالها أيضا سيراليون وغينيا ومالي التي اجتاحها الفيروس.

المصدر : وكالات