كشف "التقرير العالمي عن الاتجار بالأشخاص" الذي أعده مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات، أن ملياري شخص حول العالم مورست عليهم جريمة الاتجار بالبشر دون أن يتعرض الجناة للعقاب، وأشار إلى أن 70% من الضحايا نساء وفتيات، و30% منهم رجال وصبية.

وحمّل المكتب الأممي في مؤتمر صحفي بالعاصمة المصرية القاهرة، تنظيم الدولة الإسلامية مسؤولية كبيرة عن تنامي الظاهرة.

وقال التقرير إن بعض النساء أصبحن يتاجرن بالبشر بنسبة تصل إلى 30%، في حين يمثل الجناة الذكور نسبة 70% و78% من المتاجرين المدانين يوجدون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتضمنت أشكال استغلال الضحايا التي عرضها التقرير الاستغلال الجنسي للنساء بنسبة 79% و14% للعمل القسري وسرقة الأعضاء، في حين يتعرض 83% من الضحايا الرجال للعمل القسري ممثلا في التنظيف والبناء والخدمات الغذائية والمطاعم والعمل المنزلي وإنتاج النسيج، و8% للاستغلال الجنسي و1% لسرقة الأعضاء.

وذكر التقرير الأممي أن 31% من الضحايا يُتاجر بهم داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نظرا لأن تجار البشر يجذبون الضحايا من البلدان الأقل حظا في المستوى المعيشي إلى البلدان الأكثر وفرة في مستوى المعيشة.

ونوه بأن الضحايا يحملون 152 جنسية مختلفة في 124 بلدا من كل مناطق العالم، وأغلبهم أجانب يعيشون في البلد الذي يكتشفون فيه كضحايا.

مسعود كريمكو:
جريمة الاتجار بالبشر لا ترتكب بشكل فردي، وتقف خلف الجناة شبكات من العصابات التي تعمل على تجنيد شخص من البلاد المستهدفة يعمل على إقناع الضحية بالهجرة بطريقة غير شرعية

قوانين وتشريعات
وجاء في التقرير أيضا أن 90% من دول العالم، أصدرت قوانين تجرم الاتجار بالبشر، وذلك منذ بدء تطبيق بروتوكول الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار بالأشخاص منذ العام 2003، في حين ما زالت هناك تسع دول ليست لديها تشريعات في هذا الصدد على الإطلاق، و178 دولة أخرى لديها تشريعات جزئية تشمل فقط بعض الضحايا أو أشكال الاستغلال.

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أفاد التقرير بأن هناك ثلاث دول فقط تفتقر إلى تشريعات مكافحة جريمة الاتجار بالبشر، هي ليبيا والمغرب واليمن.

وذكر المدير الإقليمي للهيئة الأممية مسعود كريمكو أن جريمة الاتجار بالبشر "لا ترتكب بشكل فردي، وتقف خلف الجناة شبكات من العصابات التي تعمل على تجنيد شخص من البلاد المستهدفة يعمل على إقناع الضحية بالهجرة بطريقة غير شرعية مثلا".

ورأى أن التصدي لهذه الجرائم يتطلب الإيقاع بشبكات الاتجار بالبشر كاملة لا بالسماسرة فقط، وهو الأمر الذي يتطلب بدوره أن تتبع الدول والأنظمة الحاكمة مصادر تدفق الأموال المشبوهة من ذيول الشبكة العصابية إلى قمتها.

المصدر : وكالة الأناضول