مساع لاستعادة حقوق الطلاب القطريين بدول الحصار
آخر تحديث: 2017/7/10 الساعة 22:34 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/7/10 الساعة 22:34 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/16 هـ

مساع لاستعادة حقوق الطلاب القطريين بدول الحصار

طلاب قطريون أثناء تقديمهم شكاوى لدى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (الجزيرة)
طلاب قطريون أثناء تقديمهم شكاوى لدى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (الجزيرة)

محمد الشياظمي-الدوحة

يأمل الطلاب القطريون الذين تضرروا من الحصار المفروض على بلادهم في استعادة شيء من حقوقهم التي أهدرت جراء القرارات التعسفية التي اتخذتها حكومات المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين، بعد أن طردوا دون إكمال مساراتهم الدراسية، أو حتى تسلم ملفاتهم الإدارية لدى تلك الجامعات.

ويعد ملف الطلاب القطريين لدى دول الحصار واحدا من الملفات المهمة التي تسعى الجهات المسؤولة لإيجاد حلول عاجلة لها، لأنه مرتبط بمستقبلهم الدراسي.

وسلّمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ملفا يتضمن كافة الانتهاكات التي ارتكبتها مؤسسات تعليمية بحق طلاب قطريين يدرسون في الدول الثلاث، إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونيسكو"، ويبلغ إجمالي تلك الانتهاكات بحق الطلاب حوالي 85 انتهاكا في دولة الإمارات و29 في السعودية و25 في البحرين.

وبحسب ما أعلن النائب العام القطري علي بن فطيس المري، فإن جبر ضرر الطلاب القطريين سيتخذ أشكالا مختلفة بحسب الحالات، سواء بالمقاضاة أو التعويض المادي أو تعويض عن الضرر بإعادة تسجيلهم وقبولهم.

انتهاكات
ومن بين أبرز الانتهاكات التي تعرض لها الطلاب القطريون عدم السماح لهم باستكمال امتحانات نهاية السنة الدراسية، ورفض تسليمهم شهادات تفيد بتخرجهم، وإغلاق حساباتهم التعليمية، وإنهاء قيدهم في الجامعات بشكل تعسفي دون ذكر أسباب.

وإلى جانب تلك الانتهاكات التي تعرض لها الطلاب القطريون، فإن عددا من الطلاب الخليجيين الذين يدرسون في الجامعات القطرية تضرروا بعد أن طلبت منهم دولهم مغادرة الأراضي القطرية، وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن 418 طالبا سعوديا يتلقون تعليمهم في جامعة قطر، إلى جانب 230 طالبا بحرينيا، و58 طالبا إماراتيا، إضافة إلى نحو 4600 طالب بالمدارس المختلفة.

ويواجه هؤلاء الطلاب مصيرا مجهولا، لعدم وجود فروع لتلك الجامعات العالمية التي تتخذ من المدينة التعليمية بقطر مركزا لها، أو توفر المناهج نفسها في الدول الثلاث، الأمر الذي يهدد بضياع مستقبلهم.

 الكواري: الأزمة تحتم علينا التعامل بمرونة مع ملف الطلاب ضحايا الحصار (الجزيرة)

حلول الجامعة
بعد توجيهات الحكومة القطرية بضرورة حفظ حقوق الطلاب القطريين ضحايا الحصار، شكلت جامعة قطر بشكل فوري لجان عمل تعكف على دراسة ملفات الطلاب وملاءمة مساراتهم الجامعية وتخصصاتهم.

وقال عميد كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر راشد أحمد الكواري إن الجامعة تبدي حرصا كبيرا على حماية حقوق الطلاب القطريين لدى دول الحصار، وقد شكلت لجنة من المرشدين الأكاديميين لدراسة ملفات الطلاب، ومعادلة مقرراتهم.

وأكد الكواري في حديث للجزيرة نت أن الظروف الخاصة التي تمر بها قطر تحتم على الجامعة التعاطي بمرونة كبيرة مع ملفات الطلاب، حتى في حال عدم وجود التخصص، وهنا يبرز عمل المرشدين الأكاديميين لتوجيه الطالب إلى أفضل الاختيارات التي تحفظ حقوقهم وتضمن استمرارية تحصيله العلمي.

وأوضح أن الطلاب الخليجيين في جامعة قطر والكليات المختلفة تمكنوا من استيفاء جميع حقوقهم الأكاديمية والإدارية، وتم تقديم موعد الامتحانات، وتوجيه هيئة التدريس لإتمام الساعات المتبقية، كما يسرت حصولهم على مستنداتهم الأكاديمية وكشوف العلامات.

ولفت إلى أن التنسيق مستمر مع وزارة التعليم والتعليم العالي ومع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ووزارة الخارجية من أجل أن ينال الطلاب القطريون حقوقهم، وتعويضهم عن الضرر الذي لحق بهم، وحماية مستقبلهم.

جامعة قطر شكلت لجانا خاصة لمتابعة قضايا الطلاب القطريين في دول الحصار (الجزيرة)

طلبات القبول
من جهتها، شرعت لجنة العمل الخاصة التي شكلتها إدارة جامعة قطر في دراسة ملفات الطلاب القطريين في الدول الثلاث، وقد استقبلت إدارة القبول هؤلاء الطلاب وبينت لهم أنها حريصة على مسيرتهم التعليمية، وأنه سيجري استيعابهم في الجامعة ضمن الشروط والمعايير المتبعة.

ومن الحالات التي تنظر فيها اللجنة، نسبة كبيرة من الطلاب الذين تبقت لهم ساعات دراسية للتخرج، وآخرون اجتازوا السنة الأولى فقط، وهناك حالات طلاب لا يمتلكون أي وثائق من الجامعات التي كانوا يدرسون بها، خاصة في دولة الإمارات التي منعتهم من طلب أي وثائق أو مستندات جامعية، وبعضهم دفع مقدما الرسوم الدراسية عن الفصل المقبل دون أن تعيد له الجامعة مستحقاته.

ويعول كثيرا على المنظمات الدولية من أجل حفظ حقوق الطلاب القطريين وطلاب دول الحصار، باعتبار أن حقوقهم تدخل في صميم حقوق الإنسان والحق في التعليم، وتحميها المواثيق والمعاهدات الدولية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات