قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن أعداد الصحفيين في السجون المصرية بلغت مستويات غير مسبوقة حتى بالمقارنة مع "أشد فترات التضييق وقمع الحريات" إبان حكم الرئيس السابق حسني مبارك، معتبرا أن العمل الصحفي في مصر أصبح "مغامرة قد تنتهى بصاحبها إلى السجن والتعذيب".

وأكد المرصد الذي يتخذ من جنيف مقرا له أن أعداد الصحفيين المحتجزين الآن في السجون المصرية تصل إلى 65 صحفيا، منهم 53 على الأقل محتجزون بسبب عملهم الصحفي.

ومن بين هؤلاء عشرون صحفيا محتجزا منذ عام 2013 أي منذ قرابة عامين، و29 صحفيا محتجزا منذ عام 2014.

إخلالات فاضحة
وأشار المرصد في بيان صدر الخميس إلى أن 12 صحفيا تلقوا أحكاما بالسجن المؤبد، وذلك في القضية التي عرفت إعلاميا باسم "غرفة عمليات رابعة"، وهي القضية التي تضمن الحكم فيها "إخلالات فاضحة بمعايير المحاكمة العادلة".

واتهم المرصد السلطات المصرية باستخدام الأمن القومي ذريعة للتضييق على حرية الصحافة، "حيث تزعم أن الصحفيين المعتقلين لديها سجنوا لأسباب جنائية، فيما هي تقوم بتوجيه اتهامات فضفاضة للصحفيين أو تنطوي على تلفيق واضح".

وحذر المرصد من تعرض الصحفيين المحتجزين لسوء المعاملة أو التعذيب في ظل منع عدد منهم من الالتقاء بذويهم أو أي محامين.

ودعا السلطات المصرية لوقف حملات الاعتقال والملاحقة بحق الصحفيين، والإفراج عن المحتجزين منهم.

وقد أشار المرصد أيضا إلى أن الحملة على حرية الصحافة في مصر شملت فرض قيود على عمل الصحفيين أدت إلى ضعف تغطية بعض المناطق صحفيا، مثل شبه جزيرة سيناء.

من ناحية أخرى، قال المستشار القانوني للمرصد إحسان عادل إنه بالإمكان البدء بتحرك قانوني دولي لحماية الصحفيين الذين يقبعون في السجون المصرية بعد أن تستنفد الوسائل القانونية المحلية.

وأضاف -في مقابلة سابقة مع الجزيرة من عمّان- أن تقارير المنظمات الحقوقية الدولية التي تكشف أوضاع الصحفيين في مصر بوسعها أن تشكل في الوقت الراهن ضغطا على السلطات هناك.

المصدر : الجزيرة