قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن القوات النظامية السورية استهدفت مئات المواقع في حلب بالبراميل المتفجرة منذ فبراير/شباط الماضي تاريخ صدور قرار دولي يدعو لوقف استخدام هذا النوع من السلاح.

وذكر تقرير للمنظمة الحقوقية أن "النظام السوري يمطر براميل متفجرة على المدنيين متحديا القرار 2139 الصادر بالإجماع عن مجلس الأمن الدولي في 22 فبراير/شباط الماضي".

ووثقت هيومن رايتس ووتش في الأيام الـ140 التي تلت صدور القرار إلى حدود 14 يوليو/تموز الجاري أكثر من 650 "ضربة كبيرة" بالبراميل المتفجرة على أحياء بحلب واقعة تحت سيطرة مجموعات مسلحة معارضة، أي بمعدل خمس ضربات في اليوم الواحد.

وأشارت المنظمة إلى أنها كانت وثقت في الأيام الـ113 التي سبقت قرار مجلس الأمن 380 موقعا على الأقل استُهدفت بالبراميل المتفجرة في حلب.

ونقل التقرير عن عنصر بالدفاع المدني المحلي في حلب قوله "إن أحد الاعتداءات الأكثر دموية حصل بحي السكري في 16 يونيو/ حزيران وتسبب بمقتل خمسين مدنيا، وإن قصفا لحي الشعار بشرق المدينة في 9 يوليو/تموز أدى لمقتل عشرين آخرين".

وأكدت المنظمة نقلا عن مركز محلي لتوثيق الانتهاكات سقوط 1655 قتيلا مدنيا في حلب جراء غارات جوية بين 22 فبراير/شباط و22 يوليو/تموز.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن استهداف المدنيين بشكل متعمد جريمة حرب، وإذا كان يحصل على نطاق واسع وبطريقة منتظمة كجزء من سياسة حكومة أو مجموعة منظمة فقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية، وفق تعبيرها.

من جهة ثانية، نددت المنظمة في تقريرها بمشاركة مجموعات مسلحة غير حكومية باعتداءات "لا تميز بين مدنيين وغيرهم" بما فيها السيارات المفخخة والقذائف الصاروخية في مناطق يسيطر عليها النظام.

يُذكر أن قرار مجلس الأمن الدولي بتاريخ 22 فبراير/شباط طالب جميع الأطراف بسوريا بالكف عن جميع الهجمات التي تشنها ضد المدنيين، فضلا عن الاستخدام العشوائي للأسلحة بالمناطق المأهولة بالسكان، بما في ذلك عمليات القصف المدفعي والجوي، كاستخدام البراميل المتفجرة.

والبراميل عبارة عن خزانات وقود أو ماء أو عبوات غاز معبأة بمتفجرات ومواد معدنية، غير مزودة بأنظمة توجيه، ما يجعل من الصعب تحديد أهدافها بدقة.

المصدر : الفرنسية