اتهمت الأمم المتحدة طرفي الحرب الأهلية بجنوب السودان بارتكاب جرائم اغتصاب وغيرها من أشكال العنف الجنسي المروعة، وذلك منذ اندلاع الصراع بين الطرفين منتصف ديسمبر/كانون الأول 2013.

وقالت ممثلة الأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع زينب هاوا بانجورا للصحفيين في نيويورك "من خلال خبرتي على مدار ثلاثين عاما لم أشهد أبدا أي شيء مثلما رأيت في بانتيو" بشمالي جمهورية جنوب السودان، والتي زارتها مؤخرا وتعتبر أكثر المناطق تضررا من الصراع.

ووفق المسؤولة الأممية فـ"لأن جرائم العنف الجنسي دائما ما تكون ممنهجة وصادرة بأوامر من القيادات العليا للفصائل المتصارعة، فإنه يمكن لهذه القيادات أن تصدر أوامر لأفرادها بالتوقف عنها في مناطق الصراع المسلحة". وتابعت "على هؤلاء القادة أن يعلموا أن هناك تحقيقات تجريها الأمم المتحدة، وأنهم سوف يحاسبون، وستتم معاقبتهم على إصدار تلك الأوامر".

وأضافت "يواجه النازحون داخليا -الذين يبحثون عن ملاذ- مجموعة من (...) انعدام الأمن وظروف معيشية لا يمكن تصورها ومخاوف شديدة تتعلق بالحماية يوميا وعنف جنسي مستشر".

وقالت بانجورا "روى ناجون وعمال بقطاع الرعاية الصحية لي قصصا مفجعة عن الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والخطف والاستعباد الجنسي والزواج القسري. أولئك الذين يحاولون صد المعتدين غالبا ما يتعرضون للاغتصاب. جرى اغتصاب بعض الضحايا حتى الموت".

وأشارت إلى أن من بين الضحايا نساء ورجالا وفتيات وفتية. وقال مسؤولون بمستشفى في جنوب السودان إن 74% منهم تحت سن الـ18 عاما. وقالت بانجورا "أصغر ضحية تلقت العلاج طفل عمره عامان".

ولفتت إلى أن أوامر صدرت داخل القوات العسكرية لارتكاب عمليات اغتصاب على أساس عرقي، وأن محطة إذاعة في بانتيو تسمى راديو بانتيو إف إم تبث نداءات للرجال لاغتصاب النساء والفتيات على أساس خلفياتهن العرقية وولاءاتهن السياسية.

وقد اندلع القتال في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد شهور من التوتر بين الرئيس سلفاكير ونائبه المعزول وغريمه السياسي رياك مشار. ولم تتمكن محادثات سلام بوساطة الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) من وضع حد للقتال الذي أدى لوفاة أكثر من عشرة آلاف شخص ونزوح أكثر من مليون.

المصدر : وكالات