أشار باحثون إلى أن أسلوب كتابة القصص الخبرية عن علاج المشاهير من سرطان الثدي قد يؤثر على قرارات المصابات بالمرض فيما يتعلق بعلاجهن، ويشجع على اتخاذ قرارات علاجية غير سليمة ومفرطة.

وبالنظر إلى أخبار تناولت نساء شهيرات أصبن بسرطان الثدي بين عامي 1992 و2014، توصل الباحثون إلى أن جراحات استئصال الثديين اكتسبت مزيدا من الدعاية.

وقال مايكل سابل من جامعة "ميشيغان هيلث سيستم" وكبير الباحثين بالدراسة التي نشرت في دورية "أنالز أوف سيرجيكال أونكولوجي" إنه عندما تجري إحدى الشهيرات جراحة استئصال الثديين "لا تذكر هذه النقطة كثيرا في القصة فحسب لكنها تصبح في حالات عديدة الموضوع الرئيسي للخبر".

ويعني هذا أنه في كثير من الأحيان لا يتم توضيح ما إذا كان الشخص المشهور لديه تاريخ عائلي لسرطان الثدي أو أنه يعاني من الطفرة الجينية BRCA1  أو BRCA2 التي تزيد مخاطر سرطان الثدي وكذلك سرطان المبيض، ولذلك لا يتم فهم سياق سبب استئصال الثديين.

وخلص مسح صغير نشرته الدورية العام الماضي إلى أن نصف المصابات بـ السرطان في ثدي واحد دون أي طفرات جينية يزيد خطر إصابتهن، يقررن استئصال الثدي المعافى أيضا لتفادي الإصابة بسرطان فيه.

طبيا، لا توجد أدلة على أن استئصال الثدي المعافى يحسن بقاء المرأة التي أصيب ثديها الآخر بالسرطان والتي لا يوجد لديها طفرة جينية.

في المقابل، فإن النساء اللواتي تكون لديهن طفرة جينية في جين BRCA1  أو BRCA2 قد ينصحن باستئصال الثدي الآخر المعافى لأنهن يكن أكثر عرضة لحدوث سرطان فيه لاحقا.

أما بالنسبة للمصابات بالسرطان في ثدي واحد وليس لديهن هذه الطفرة الجينية، فإن الأطباء لا ينصحهن باستئصال الثدي الآخر المعافى.

وتوصل سابل، وزميلة له تدعى سونيا دال كين، إلى أن نسبة المصابات بسرطان في ثدي واحد واخترن استئصال الثديين ارتفعت من 4% عام 2000 إلى 19% عام 2011.

وأضافا أن الكثير من المصابات بسرطان الثدي يقصدن طبيبهن وهن عازمات على استئصال الثديين، وذلك بفعل معلومات خارجية تكون وسائل الإعلام مصدرها في أحيان كثيرة.

وأجرى الباحثون الدراسة على قواعد بيانات تقارير صحفية عن شهيرات مصابات بسرطان الثدي. وبحثوا 17 حالة بدءا من إصابة الممثلة أوليفيا نيوتون جون بالمرض عام 1992 ووصولا إلى المذيعة التلفزيونية جوان لاندن عام 2014.

المصدر : رويترز