أثبت باحثون لأول مرة وجود جزيئات بلاستيكية في ملح الطعام المستخرج من البحر، وقد يكون هذا التلوث قد حدث في عدة بلدان، لكن ما ضرر هذه الجزيئات على صحة الإنسان؟

واكتشف باحثون بجامعة صينية من مدينة شنغهاي ولأول مرة وجود جزيئات بلاستيكية بملح الطعام. وقد تم إثبات وجود حوالي سبعمئة جزيء بلاستيكي بكل كيلوغرام في عينات صينية من ملح البحر. ونظراً لأن مَصدَر هذه الجزيئات يعود لمياه البحر التي يُستخرج منها الملح، فإن الباحثين يرون أن هناك احتمالاً كبيراً في أن يكون ملح الطعام في بلدان أخرى كذلك قد تلوّثَ بجزيئات بلاستيكية أيضاً.

ويرجع ذلك إلى أن الفضلات البلاستيكية التي يخلفها الإنسان تلوِّث البحيرات والأنهار والبحار والمحيطات، وبكميات كبيرة. ولذلك فلا عجب أن تجد الأكياسُ البلاستيكية التي نستخدمها في حياتنا اليومية طريقها إلى موائد طعامنا من جديد.

يُشار إلى أنه قد تم أيضاً إثبات وجود جزيئات بلاستيكية صغيرة في العسل ومشروبات كالمياه المعدنية والبيرة، وفق موقع ساين إكس إكس الإلكتروني.

ووجد الباحثون الجزيئات البلاستيكية في ملح الطعام المستخرج من البحر بعد أن اشتروا عينات من ملح الطعام من متاجر التسوق العادية، مصدرُها 15 مصنعاً من مصانع الملح.

وعند تفحصهم لهذه العينات بالمختبر، وجدوا أن فيها جزيئات بلاستيكية، ومعظمها من نوع بولي إيثيلين تيريفتالات "بي إي تي" وهي مادة من البوليميرات البلاستيكية تُستخدم لتصنيع الألياف الاصطناعية المؤلِّفة لمعلَّبات الأطعمة وقناني الماء وغيره من السوائل.

وقد يكون أحد الجزيئات البلاستيكية قد وصل إلى ملح الطعام أثناء عملية معالجة الملح وتعليبه، وفق موقع كوريير الإلكتروني.

أما بالنسبة لتأثير الجزيئات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان، فإن البحث العلمي يحسم ذلك الأمر حتى الآن بشكل نهائي، لكن الكثيرين من الأطباء يحذرون من عواقب ابتلاع الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، فقد أظهرت التجارب العلمية أن المساحيق البلاستيكية قد تتمكن من الدخول إلى خلايا جسم الإنسان، وقد تتمكن أيضاً من الإضرار بها.

المصدر : دويتشه فيلله