أقر البرلمان التونسي أمس السبت قانونا جديدا للاستثمار بهدف تشجيع الاستثمارات الأجنبية التي تراجعت بشكل حاد، وهي خطوة رئيسية ضمن حزمة إجراءات يطالب بها صندوق النقد الدولي.

وتم اعتماد القانون المنتظر منذ سقوط نظام زين العابدين بن علي، بحضور 134 نائبا من أصل 217، وحظي المشروع بموافقة 114 نائبا ومعارضة أربعة وتحفظ 16. وتعطل القانون بسبب الخلافات السياسية والتغيير المستمر للحكومات بعد أن كان من المتوقع إقراره أصلا في 2012.

ويتضمن القانون، الذي سيدخل حيز التنفيذ مع بداية العام المقبل، حوافز للمستثمرين التونسيين والأجانب، من بينها خفض الضرائب ومساهمة الدولة في إنجاز البنية التحتية للمشاريع الكبرى.

هيئة جديدة
وينص القانون أيضا على إنشاء هيئة عليا للاستثمار تكون هي الطرف الوحيد المخول لاستقبال المستثمرين الأجانب وتسهيل الإجراءات الإدارية في مسعى للتخلص من البيروقراطية التي يعاني منها المستثمرون الأجانب.

وقال وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي التونسي فاضل عبد الكافي "رغم أني لست راضيا تماما عن هذا القانون، فإنه خطوة إيجابية"، بحسب تصريحات نقلتها جمعية "البوصلة"، وهي منظمة غير حكومية تراقب أعمال مجلس نواب الشعب.

وأضاف عبد الكافي أن "الاستثمار يجب أن يضمن أيضا وظائف لائقة، وأجورا لائقة، وتغطية اجتماعية لائقة".

وتأتي المصادقة على مشروع القانون بينما تستعد تونس لاستضافة أكثر من ألف شركة في 29 و30 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في مؤتمر دولي كبير يهدف إلى دفع اقتصاد البلد.

كانت الاستثمارات الأجنبية في تونس تقدر بنحو 1.58 مليار دولار عام 2010، لكنها تراجعت بشكل حاد في السنوات الماضية نتيجة خروج عدد من المستثمرين وتزايد الإضرابات والصراع السياسي والقلق الأمني، لتصل إلى نحو تسعمئة مليون دولار في 2015.

المصدر : وكالات