سيطر تنظيم الدولة الإسلامية اليوم الخميس، بعد ثلاثة أيام من المعارك العنيفة مع قوات النظام المدعومة بغطاء جوي روسي، على حقل الشاعر للغاز في محافظة حمص (وسط سوريا)، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن أن التنظيم "سيطر صباح الخميس على حقل الشاعر للغاز، آخر أهم حقول الغاز الواقعة تحت سيطرة قوات النظام (وسط حمص)، بعد ثلاثة أيام من المعارك العنيفة التي بدأت بهجمات للجهاديين".

وأسفرت المعارك -وفق عبد الرحمن- عن مقتل "34 عنصرا من قوات النظام و16 من تنظيم الدولة الإسلامية".

وتتواصل المعارك في محيط الحقل في مسعى من قوات النظام لاستعادة السيطرة.

وأشار المرصد إلى أن قوات النظام تستميت في محاولة لاستعادة السيطرة على الحقل، حيث يشهد محيط الحقل اشتباكات متفاوتة العنف بين التنظيم وقوات النظام، وترافقت الاشتباكات مع قصف الطيران الحربي والمروحي على مناطق الاشتباك، في حين قصفت قوات النظام صباح اليوم أماكن في منطقة الحولة، ترافق مع إطلاقها نيران رشاشاتها الثقيلة على أماكن في المنطقة.

وليست هذه المرة الأولى التي يتقدم فيها تنظيم الدولة إلى هذا الحقل، الذي يسعى للسيطرة عليه بأي ثمن، وهو أحد آخر أبرز حقول الغاز في المنطقة، لكن قوات النظام كانت تنجح كل مرة في استعادة الحقل.

وقال عبد الرحمن إن سيطرة تنظيم الدولة على حقل الشاعر تظهر أن "قوات النظام ليست قادرة على تثبيت مناطق سيطرتها، كما أن تنظيم الدولة مصمم على التقدم في حمص رغم طرده من مدينة تدمر الأثرية".

تبادل السيطرة
ومنذ يوليو/تموز 2014، تتنازع قوات النظام وتنظيم الدولة الإسلامية السيطرة على حقل شاعر. وقتل التنظيم لدى الاستيلاء عليه للمرة الأولى المئات من الجنود، بعضهم إعداما، ثم استرجعته قوات النظام، قبل أن تخسره مجددا في خريف 2014، ثم تستعيده في نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

وسيطر تنظيم الدولة في مايو/أيار 2015 على حقلي الهيل والأرك للغاز قرب تدمر.

 ويستخدم النظام الغاز المنتج في حقول حمص في محطات توليد الكهرباء في مناطق عدة.

وفقدت قوات النظام منذ بدء النزاع في سوريا السيطرة على العديد من حقول النفط والغاز، لا سيما في محافظة دير الزور (شرق) الحدودية مع العراق.

المصدر : وكالات