فشلت منظمة التجارة العالمية في الاتفاق على توحيد القواعد الجمركية والذي كان من شأنه أن يصبح أول إصلاح للتجارة العالمية منذ عقدين من الزمن، بعدما عرقلته الهند بسبب مطالب بامتيازات بشأن تخزين ودعم السلع الزراعية.

وقال المدير العام للمنظمة روبرتو إزيفيدو لدبلوماسيين تجاريين في جنيف قبل ساعتين من انتهاء مهلة نهائية للتوصل إلى اتفاق مساء أمس الخميس، "لم نتمكن من إيجاد حل يسمح لنا بتجاوز هذا الخلاف". وانتهت المهلة النهائية بحلول منتصف الليل دون حدوث انفراجة.

وكان أعضاء منظمة التجارة قد توصلوا بالفعل إلى اتفاق بشأن الإصلاحات العالمية للإجراءات الجمركية يعرف باسم اتفاق "تسهيل التجارة" في ديسمبر/كانون الأول الماضي، لكن كان ينبغي إدراجه في قواعد منظمة التجارة العالمية بحلول 31 يوليو/تموز 2014.

وكان أغلب الدبلوماسيين يعتبرون ذلك تصديقا تلقائيا على نجاح فريد في تاريخ المنظمة الذي يمتد 19 عاما من شأنه أن يضيف إلى الاقتصاد العالمي تريليون دولار و21 مليون وظيفة جديدة وفق بعض التقديرات, ولذا فقد صدموا عندما عرقلته الهند.

ويقول خبراء تجاريون إن الفشل في التصديق على الاتفاق سينهي على الأرجح زمن محاولات إبرام اتفاقات تجارية عالمية، ويسرّع جهود مجموعات أصغر من الدول لتحرير التجارة.

وفي مقابل توقيع اتفاق تسهيل التجارة الذي تم التوصل إليه في بالي العام الماضي، أصرت الهند على ضرورة تحقيق المزيد من التقدم بشأن اتفاقية موازية تتيح لها حرية دعم وتخزين الحبوب الغذائية بدرجة أكبر مما تسمح به قواعد منظمة التجارة العالمية.

المصدر : رويترز