"ذيب" الأردني.. ينافس بالمراحل النهائية للأوسكار
آخر تحديث: 2016/1/18 الساعة 15:32 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: إيران ترسل منظومات صاروخية متطورة إلى الحدود مع كردستان العراق
آخر تحديث: 2016/1/18 الساعة 15:32 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/9 هـ

"ذيب" الأردني.. ينافس بالمراحل النهائية للأوسكار

بطل فيلم "ذيب" جاسر عيد (يمين) والممثل حسين سلامة في صورة ترويجية للفيلم (أسوشيتد برس)
بطل فيلم "ذيب" جاسر عيد (يمين) والممثل حسين سلامة في صورة ترويجية للفيلم (أسوشيتد برس)

رائد عواد-عمان

نال الفيلم الروائي الأردني "ذيب" رهان التنافس بترشحه للمراحل النهائية لجائزة الأوسكار العالمية من بين ثمانين دولة تقدمت بأفلام هذا العام.

ويتنافس "ذيب" على فئة الأفلام الأجنبية مع خمسة أفلام عالمية أخرى من كولومبيا وفرنسا وتركيا والمجر والدانمارك.

ويقول ناصر قلعجي، أحد منتجي الفيلم، للجزيرة نت إن فكرة الفيلم استوحاها المخرج الأردني ناجي أبو نوار من مغامرة في صحراء "وادي رم" جنوبي الأردن استمرت عاماً كاملاً للتعرف على مفاصل الحياة البدوية وسحرها، وما تتضمنه من مخاطر ومشقة ومظاهر رجولة.

ويضيف أن الحياة الواقعية الطبيعية التي حظي بها المخرج أبو نوار ساعدته في كتابة تصور مثالي مع كاتب السيناريو باسل غندور، اللذين استطاعا تطويع الحياة البدوية والتعرف على أغوارها وأسرارها بعناية لاقت استحسان أهل المنطقة وعكست طبائعهم البدوية.

ويحكى فيلم "ذيب" الروائي قصة الفتى البدوي ذيب وشقيقه حسين، اللذين يتركان مضاربهما لدى قبيلة في وديان "وادي رم" الحمراء وكثبانها الرملية الخلابة لينطلقا في رحلة محفوفة بالمخاطر والمغامرات مطلع الثورة العربية الكبرى، إذ تعتمد نجاة "ذيب" من هذه المخاطر على تعلم مبادئ الرجولة والثقة ومواجهة الخيانة.

ويعلق قلعجي على قصة ومغامرات الفتى "ذيب"، بأن نجاح الفيلم ووصوله إلى المراتب العالمية مرده لسرد قصة مغامرة "ذيب" وشقيقه بأسلوب سهل وواقعي دون إضافة أي عوامل احترافية على أبطال الفيلم ومشاهده الواقعية، الأمر الذي نال إعجاب العديد من النقاد السينمائيين حول العالم، وسجلوا تعليقاتهم بمجلات عالمية ساعدت على نجاح الفيلم ووصوله إلى المرحلة النهائية للجائزة العالمية مع خمسة أفلام أخرى.

المخرج ناجي أبو نوار (يسار) وبطل الفيلم جاسر عيد (الأوروبية)

جوائز عالمية
ورشحت الهيئة الملكية للأفلام فيلم "ذيب" لجائزة الأوسكار، وهي المظلة القانونية والفنية لوصول الأفلام الأردنية إلى نوادي عالمية ومهرجانات سينما مختلفة.

وسبق لفيلم "ذيب" أن فاز بتسع عشرة جائزة عالمية، أبرزها جائزة أفضل فيلم بمهرجان فينيسيا للأفلام في 2014 -أقدم مهرجان في العالم- وشهادة تقدير من مهرجان القاهرة السينمائي، وجوائز عالمية أخرى. وقد تناوب على دعمه صندوق "الملك عبد الله" للتنمية في الأردن، ومؤسسة الدوحة للأفلام، وصندوق "سند" أبو ظبي للأفلام.

وتاريخ السينما الأردنية ببداياتها العالمية عريق بأفلام حازت جوائز عديدة كفيلم "كابتن أبو رائد" وفيلم "لما ضحكت الموناليزا" لمخرجين أردنيين عاشوا في الغربة، وتوّجت أخيرا بفيلم "ذيب" الذي وصل إلى العالمية لمخرجه البريطاني الأردني ناجي أبو نوار، الذي استعان بكوادر عالمية وأجنبية محترفة لتصوير الحياة البدوية وواقعها.

ويعلق الناقد الفني والسينمائي الأردني محمد جميل خضر على نجاح فيلم "ذيب" بالقول إن أحداثه نجحت بشكل كامل في رسم صورة واقعية محترفة لأبطال الفيلم الذين ينتمون لأهل المنطقة.

ونجح في عكس اللهجة البدوية الصحراوية في "وادي رم"، وقدم الإحساس والأداء البدوي وسط تناغم مشاهد الفيلم من أسرار الصحراء ومخاطرها ومزالقها، وسؤال ما أطلق عليه خضر "الوجود" ومدى مقدرة الإنسان البدوي على التغلب على مفردات الصحراء ومحاربة أسئلة الخوف والعطش والجوع والعدو، إلى جانب الانتقال السلس لتصوير مشاهد التطور الحجازي ممثلاً بـ"سكة الحديد" التي شقت الصحراء إبان الحكم العثماني لجنوب الأردن.

ويضيف خضر أن الفيلم ساعد كثيراً في التعرف عن قرب لحياة البدوي الذي يتقبل الموت في سبيل تحقيق ذاته ومصالحه، وعكسه لسؤال الخيانة إن زاحمه الإنجليز والأتراك إبان الثورة العربية الكبرى على قوت يومه وأسراره وموارده داخل الصحراء.

المصدر : الجزيرة

التعليقات