روسيا: مؤتمر الحوار السوري يعقد قريبا بسوتشي

أعلنت روسيا أن مؤتمر الحوار السوري، الذي يعد أهم مخرجات قمة سوتشي الثلاثية، سيعقد في أقرب فرصة ممكنة، بمشاركة تمثل كل الشعب السوري، رغم تحفظ الجانب التركي على "قوى تشكل تهديدا له".
واتفق قادة روسيا وتركيا وإيران -في ختام قمة بمنتجع سوتشي- على خطوات للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب في سوريا، ويشمل ذلك تنظيم مؤتمر حوار، وتعزيز وقف إطلاق النار، وزيادة المساعدات للمتضررين من الحرب.
وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن توافقا متينا أعلن في القمة الأخيرة يهم تنظيم مؤتمر الحوار الوطني السوري بمدينة سوتشي في أقرب وقت، مشيرا إلى أن عقده سيتم بعد الانتهاء من عملية التوافق على قائمة المشاركين.
وأشار بيسكوف إلى أن قائمة المشاركين يجب أن تكون واسعة وتمثل كل الشعب السوري بمختلف انتماءاته الطائفية والعرقية والسياسية؛ كونها الصيغة الوحيدة لنجاح التسوية السياسية في سوريا.
وأوضح أن موسكو تعرف تحفظات الجانب التركي على دعوة قوى تشكل -في رأي أنقرة– تهديدا لأمنها القومي، لكن ذلك لا يعني أنه لن يتم العمل في هذا الاتجاه، وأنه بعد الانتهاء من عملية التوافق على قائمة المشاركين سيتم الإعلان عن موعد المؤتمر في سوتشي.

قمة سوتشي
وفي ختام القمة الثلاثية الأربعاء، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحفي إنه ونظيريه الإيراني حسن روحاني والتركي رجب طيب أردوغان اتفقوا على الخطوات الأولى لإجراء حوار سوري سوري شامل بناء على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
وقال بوتين إنه تم بلوغ "مرحلة جديدة" في الأزمة السورية، لكن الوصول إلى حل سلمي سيتطلب تنازلات من كل الأطراف، بمن فيهم النظام السوري.
من جهته، قال أردوغان في ختام القمة إنهم اتفقوا على إجراء عملية تتسم بالشفافية للتوصل لحل سياسي في سوريا. وأضاف أنه تم التأكيد على إجراءات لبناء الثقة بين جميع الأطراف، موضحا أن القرارات التي توصلت لها القمة معلقة على التزام النظام والمعارضة السوريين بها.
وأكد الرئيس التركي أن بلاده تركز على إبعاد التنظيمات الإرهابية التي تشكل عائقا أمام الحل السياسي في سوريا. وكان أردوغان قال إن اللقاء الثلاثي في سوتشي مهم لوقف حمام الدم في سوريا.
أما روحاني، فقال إن الهدف الرئيسي هو تشكيل مؤتمر الحوار السوري الشامل بمشاركة كل المكونات الداعمة للحكومة السورية أو التي تعارضها، وأضاف أنه ستنتج عن المؤتمر أرضية لدستور جديد، وعلى أساسه تجرى انتخابات حرة وعادلة، وتحدث في الوقت نفسه عن "التمهيد" لعودة اللاجئين السوريين لبلادهم.