بغداد تمهل البشمركة لإخلاء آبار النفط بكركوك

بغداد تمهل البشمركة لإخلاء آبار النفط بكركوك

آليات عسكرية عراقية متجهة نحو مناطق التماس مع إقليم كردستان (غيتي)
آليات عسكرية عراقية متجهة نحو مناطق التماس مع إقليم كردستان (غيتي)

تنتهي السبت المهلة التي منحتها الحكومة العراقية لإقليم كردستان لإخلاء آبار النفط في كركوك في وقت تشهد فيه خطوط التماس بين القوات العراقية وقوات البشمركة الكردية جنوب كركوك حالة قصوى من التأهب والتوتر دعت على إثرها الولايات المتحدة الطرفين إلى التهدئة.

واستعادت الشرطة الاتحادية العراقية مواقع جنوب كركوك كانت تسيطر عليها قوات البشمركة التي عززت قواتها في أطراف المدينة. وأكدت وزارة الداخلية أن القوات الاتحادية ستنتشر بتلك المناطق دون قتال.

وقال وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي إن القوات الاتحادية بدأت إعادة الانتشار في محافظة كركوك ضمن خطة تهدف للعودة بالأوضاع هناك إلى ما كانت عليه قبل صيف عام 2014، أي إلى ما قبل سيطرة البشمركة على المناطق المتنازع عليها -ومن بينها كركوك- عقب انسحاب الجيش العراقي إثر اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية المنطقة.

ومن أجل تفادي صدامات مسلحة، أمهلت القوات العراقية قوات البشمركة 48 ساعة للانسحاب وتسليم مواقعها لحكومة بغداد بنهاية مساء السبت.

وقال ضابط في الجيش العراقي إن القوات الحكومية بالمنطقة لم تتحرك وهي بانتظار أوامر من القيادة العامة للقوات المسلحة، في حين أفاد مصدر عسكري عراقي أن قرار منع مركبات الأجرة التي تحمل لوحات تسجيل محافظات إقليم كردستان من دخول مدينة الموصل دخل السبت حيّز التنفيذ.

من جهته، أوضح المتحدث باسم قوات الحشد الشعبي أحمد الأسدي أن "ما يحدث في جنوب كركوك هو وجود قوات نظامية تتحرك وفق القانون وضمن أوامر وتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة، وإدارة وسيطرة قيادة العمليات المشتركة".

تحذير كردي
في الجهة المقابلة، حذر قائد قوات البشمركة في محور غربي كركوك كمال كركوكي القوات الحكومية والحشد الشعبي من الاقتراب من مدينة كركوك.

وقال كركوكي في مؤتمر صحفي إن قواته اتخذت الاستعدادات اللازمة لمواجهة "أية مخاطر" وهي "مستعدة لأية مواجهة" مضيفا أنه وفي حال "ارتكب الآخرون أي خطأ وتقدموا صوبنا فسنلقنهم درسا لن ينسوه أبدا".

وأعلنت سلطات الإقليم بشكل متكرر خلال الأيام الماضية أن قوات الحكومة المركزية تستعد للسيطرة بالقوة على حقول النفط في محافظة كركوك.

ومع تصاعد حدة التوتر بين الجانبين، قال نائب الرئيس العراقي إياد علاوي إن الأزمة بين بغداد وأربيل تستدعي تحركا عاجلا لتهدئة الأوضاع والبدء بحوارات ثنائية.

وأضاف علاوي أن تصاعد التوتر بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم يستدعي بدء الحوارات الثنائية لبحث المناطق المختلف عليها تحت سقف الدستور بهدف نزع فتيل التوتر والوصول إلى حلول عاجلة.

مساع أميركية
ومع اقتراب انتهاء مهلة بغداد، دخلت الولايات المتحدة -التي تنشر قوات مع الجيش العراقي والبشمركة- على خط الأزمة في محاولة لتهدئة التوتر.

فقد أعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أن بلاده تحاول تهدئة التوتر بين بغداد والأكراد منذ أن بدأت السلطات العراقية تحركا عسكريا في كركوك.

وأضاف ماتيس أن على الجميع التركيز على هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، وقال إن واشنطن تحاول أن تهدئ الأمور، وترى كيف يمكنها المضي قدما، دون أن يغيب عن أنظارها من وصفه بالعدو، في إشارة إلى التنظيم.

المصدر : وكالات,الجزيرة