قالت فصائل سورية معارضة إنها قتلت أكثر من أربعين من قوات النظام السوري والمليشيات الموالية لها خلال معارك في مخيم حندرات شمال حلب, بينما استمر القصف الجوي لطائرات روسية وقوات النظام على عدة مدن وبلدات سورية.
فقد قال الجيش الحر وحركة أحرار الشام وفصائل معارضة أخرى إنها استعادت فجر اليوم نقاطا في منطقة حندرات كانت قوات النظام والمليشيات الموالية لها قد سيطرت عليها في وقت سابق مدعومة بغطاء جوي كثيف.

وأضافت الفصائل أنها صدت محاولات لقوات النظام والمليشيات لاقتحام المنطقة. وكان ناشطون قالوا إن طائرات حربية شنت في وقت مبكر اليوم عشرات الغارات على حندرات لتوفير غطاء جوي للقوات المهاجمة.

وتأتي محاولة اقتحام المنطقة بعد خسائر كبيرة تكبدتها قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني ووحدات إيرانية ومليشيات أجنبية في ريف حلب الجنوبي خلال الأسابيع القليلة الماضية. وتمكن جيش الفتح مؤخرا من السيطرة على ثلاث قرى جديدة جنوب حلب بعدما سيطر قبل ذلك على بلدة خان طومان الاستراتيجية.

وقتل هذا الشهر أكثر من عشرين من عناصر حزب الله اللبناني, إضافة إلى عشرات من الإيرانيين ومن المليشيات في معارك جنوب حلب. وفي منطقة شمال حلب أيضا, قالت المعارضة السورية إنها حققت تقدما في بلدة الراعي وسط اشتباكات مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

video

غارات كثيفة
ميدانيا أيضا, أفاد مراسل الجزيرة بمقتل ثلاثة أشخاص وجرح عشرات آخرين جراء غارات جوية كثيفة لطائرات روسية استهدفت بلدات كفرجوم وأورم الكبرى بريف حلب الغربي.

كما شنت الطائرات الروسية غارات على بلدات حريتان وكفرحمرة في ريف حلب الشمالي بقنابل فوسفورية وحارقة مخلفة دمارا كبيرا لحق الأبنية السكنية.

من جهتهم قال ناشطون إن طائرات حربية سورية قصفت اليوم قرية الشيخ أحمد جنوب حلب، مما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين.

وفي منبج شرق حلب تتواصل الاشتباكات بين تنظيم الدولة وقوات سوريا الديمقراطية عند الأطراف الغربية للمدينة. وتقول قوات سوريا الديمقراطية -التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية- إن القتال انتقل إلى داخل الأحياء الغربية للمدينة, وأسفرت الاشتباكات الأخيرة عن قتلى في الطرفين.

داريا تتعرض باستمرار للقصف ببراميل متفجرة (ناشطون)

تطورات أخرى
وفي ريف درعا جنوبي سوريا, قال مراسل الجزيرة إن طائرات النظام السوري ألقت براميل متفجرة على مدينة بصرى الشام التاريخية مما أدى إلى وقوع أضرار كبيرة في المعالم الأثرية.

ومدينة بصرى الشام ذات أهمية تاريخية وثقافية هامة، فيها الكثير من المواقع الأثرية أهمها القلعة والمدرج الروماني، وهما من المواقع التي تضررت بسبب القصف.

من جهته, قال المجلس المحلي لمدينة داريا في الغوطة الغربية بريف دمشق إن عدة مدنيين أصيبوا بجروح، وصفت بعضها بالخطيرة، جراء سقوط أكثر من عشرين برميلا متفجرا ألقتها مروحيات النظام السوري على أحياء سكنية في المدينة، مما أدى أيضا إلى دمار كبير في الأبنية والممتلكات.

ويأتي القصف ببراميل على داريا المحاصرة منذ 2012 بالتزامن مع تجدد الاشتباكات على أطراف المدينة بين المعارضة المسلحة وقوات النظام المدعومة بمليشيات أجنبية، وهو ما أسفر عن خسائر في صفوف الطرفين.

وكانت المعارضة فتحت قبل أيام طريقا يصل داريا ببلدة المعضمية المجاورة قبل أن تتمكن قوات النظام من استعادة المواقع التي خسرتها هناك.

على صعيد آخر, قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة إن مقاتلي التنظيم باتوا على بعد خمسة كيلومترات فقط عن بلدة "إثريا" بريف حماة الشرقي بعد سيطرتهم على مواقع جديدة تابعة لقوات النظام السوري.

وقالت الوكالة إن مقاتلي التنظيم سيطروا على حاجزين لقوات النظام شرق إثريا. ويأتي هذا التطور بعد أن تمكن تنظيم الدولة من استعادة السيطرة على كامل الحدود الإدارية لمحافظة الرقة (شمال شرقي سوريا) إثر معارك خاضها مقاتلوه مع قوات النظام المدعومة بريا وجويا من روسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات