أعلنت المعارضة السورية المسلحة صدها هجوما لقوات النظام المدعومة بالطيران الروسي في محافظة حلب شمالي البلاد، في وقت سُجلت فيه خروق جديدة للهدنة من النظام السوري وحلفائه.

وقال المتحدث الرسمي للجبهة الشامية التابعة للمعارضة المسلحة، العقيد محمد الأحمد، إن قوات المعارضة صدت محاولة لقوات النظام بمساندة جوية روسية، وحالت بينها وبين التقدم باتجاه حرش خان طومان جنوب غربي مدينة حلب.

وأضاف الأحمد عبر حسابه على تويتر، أن قوات النظام لم تتوقف عن قصف واستهداف المناطق التابعة لسيطرة الجيش السوري الحر، "وهو ما يعتبر خرقا للهدنة التي صدق عليها مجلس الأمن في أواخر فبراير/شباط الماضي".
 
وكانت قوات النظام قصفت السبت بالمدفعية حي المنشية الخاضع لسيطرة المعارضة في درعا البلد جنوبي سوريا، وقال مراسل الجزيرة في درعا محمد نور إن الطائرات الروسية وطائرات النظام السوري حلقت منذ الصباح فوق درعا دون أن تشن أي غارات.

وأفاد بأن قوات النظام تقصف بين الفينة والأخرى أجزاء حي المنشية التي تخضع للمعارضة، مشيرا إلى أن ثلاثة قتلوا منذ بدء الهدنة يوم 27 فبراير/شباط الماضي، وأصيب آخرون بينهم أطفال ونساء.

video

وكانت درعا وريفها قد شهدا خروقا متكررة من قبل قوات النظام السوري تمثلت في استهدافها مناطق سيطرة المعارضة، وذلك خلال أيام الهدنة الثمانية الماضية.

خروق
من جانب آخر، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان خروقا جديدة للهدنة التي دخلت يومها التاسع، وأكدت الشبكة مقتل نحو 55 شخصا في سوريا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.

وفي بيان منفصل، أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الدوري الخاص بتوثيق ما سمّته "مجازر" -حددت كلا منها بأكثر من خمسة قتلى- ارتكبت من قبل أطراف النزاع.

ووثق التقرير حدوث أربعين مجزرة، هي: 13 على أيدي القوات الحكومية، و21 على يد القوات الروسية، وثلاثة على يد فصائل المعارضة السورية المسلحة، ومجزرتان على يد تنظيم الدولة، وواحدة على يد جهات لم يحددها.

وأشار إلى أن تلك المجازر تسببت في مقتل 452 شخصا، بينهم 123 طفلا، و105 سيدات، أي إن 51% من الضحايا نساء وأطفال، وهي نسبة مرتفعة جدا، وهو مؤشر على أن الاستهداف في معظم تلك المجازر كان بحق السكان المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات