بدأ أنصار التيار الصدري يتجمعون أمام المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد استعدادا للتظاهر ضد الفساد بحضور زعيمهم مقتدى الصدر, في ظل انتشار أمني كثيف.

ونقل مراسل الجزيرة وليد إبراهيم عن القسم الإعلامي بالتيار الصدري أن السلطات سمحت لأنصار التيار بالتظاهر أمام بعض بوابات المنطقة الخضراء التي تضم مقري الحكومة ومجلس النواب وسفارات عدد من الدول.

وأضاف أن المظاهرات التي دعا إليها الصدر (في الثالثة بعد الظهر بتوقيت العراق) يفترض أن تتم على بعد عشرات الأمتار فقط من المنطقة الخضراء التي تخضع لإجراءات أمن مشددة.

وأوضح المراسل أن أمانة بغداد كانت أعلنت أنها لم تمنح ترخيصا بالتظاهر, كما أن قيادة عمليات بغداد التابعة للجيش نفت منح ترخيص للتظاهر أمام المنطقة الخضراء. وفي المقابل أكد التيار الصدري أنه حصل على الترخيص, وحذر من صدام محتمل مع قوات الأمن في حال حاولت منع المظاهرة.

وكان الصدر خطب الجمعة الماضية في عشرات الآلاف من أنصاره في ساحة التحرير, ولوح باقتحام المنطقة الخضراء في حال لم ينفذ رئيس الحكومة حيدر العبادي الإصلاحات التي وعد بها.

وقال مراسل الجزيرة إن الصدر حث أنصاره أمس على التظاهر بسلمية وتجنب اقتحام المنطقة الخضراء, وقال إن اقتحامها ستحدده تطورات الأسابيع القادمة في حال لم يقع تنفيذ الإصلاحات الموعودة.

الصدر لوّح الجمعة الماضية في مظاهرة لأنصاره ببغداد بالتصعيد ضد حكومة العبادي (الأوروبية)

أمن مشدد
وقال المراسل إن قوات الأمن العراقية فرضت تدابير مشددة حول المنطقة الخضراء وفي وسط بغداد قبيل المظاهرات التي دعا لها التيار الصدري, والتي تزامنت مع دعوة التيار المدني للتظاهر ضد الفساد أيضا.

ووصف الإجراءات الأمنية بأنها الأشد في بغداد منذ بدء المظاهرات المنددة بالفساد والمطالبة بالإصلاح في يوليو/تموز الماضي. وفي الشهور القليلة الماضية, كانت الإجراءات الأمنية تتركز بالأساس في محيط ساحة التحرير.

ونقل مراسل الجزيرة في بغداد عن شهود أنهم لم يصلوا إلى مكان مظاهرات اليوم إلا بعد أن قطعوا عدة كيلومترات. وكان الانتشار الأمني في بغداد قد بدأ منذ الليلة الماضية.

ودعا الصدر أتباعه للتظاهر قرب المنطقة الخضراء, وقال إنه سيشارك بالمظاهرة رغم "التهديد بالقتل" الذي تلقاه, وفق تعبيره. وكانت المظاهرات المنددة بالفساد والمطالبة بالإصلاح السياسي دفعت العبادي في أغسطس/آب الماضي إلى إقرار حزمة  من الإصلاحات, لكن منتقديه قالوا إنه لم ينفذ منها شيئا يُذكر.

في الأثناء, أفاد مراسل الجزيرة في العراق بأن مليشيا سرايا السلام التابعة للزعيم الشيعي ما زالت منتشرة في مناطق متفرقة من العاصمة بينها بوابات المنطقة الخضراء ومحيطها ومدينة الصدر شرقي العاصمة.

وبررت مليشيا الصدر انتشارها بزعم وجود خطر يهدد حياة زعيمها ولحماية المظاهرات المقررة اليوم لمطالبة رئيس الحكومة بالإصلاح. في حين قالت قيادة عمليات بغداد إن الاتصالات مع مسؤولين تابعين للتيار الصدري أسفرت عن انسحاب المسلحين.

المصدر : الجزيرة + وكالات