عبد العزيز باشا-طرابلس

أعلنت حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام في طرابلس أنها طلبت من المبعوث الأممي مارتن كوبلر تأجيل زيارته للعاصمة الليبية كانت مقررة أمس الأربعاء إلى الاثنين المقبل، وأبلغته بشروطها لإتمام هذه الزيارة.

وقال وزير الخارجية بالحكومة التي توصف بالموازية علي بوزعكوك، في مؤتمر صحفي بطرابلس أمس، إن حكومة الإنقاذ وضعت عددا من الشروط على هذه الزيارة، من أهمها عدم اجتماع البعثة الأممية بأي طرف في طرابلس ما عدا رئاسة المؤتمر الوطني العام، وأن يكون الاجتماع بمقر رئاسة الوزراء، وبحضور كل من رئيس الأركان ووزير الداخلية.

وبخصوص الموقف من حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، أوضح المتحدث أن مسودة الاتفاق السياسي بين أطراف الأزمة الليبية بمدينة الصخيرات المغربية في ديسمبر/كانون الأول الماضي تنص على أن حكومة الوفاق "لا تعد نافذة ما لم تعتمد من مجلس النواب (في مدينة طبرق شرقي البلاد) وهذا ما لم يحدث".

وشدد بوزعكوك على أن قرار الاتحاد الأوروبي الأخير، بفرض عقوبات على عدد من الشخصيات الليبية بسبب عرقلتها ممارسة حكومة الوفاق الوطني لمهامها، لا يساعد على خلق بيئة حوارية تفاوضية بين أطراف دولية تقدم نفسها للمجتمع الدولي على أنها شريك وراع للسلام بحوض المتوسط.

حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام بطرابلس ترفض الضغوط الأجنبية للقبول بحكومة السراج (الجزيرة)

وفي سياق متصل، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا أمس إنه اضطر لإلغاء سفره إلى طرابلس لأن ما وصفه بالحكومة الموازية لم تمنح طائرته تصريحا بالهبوط. وأضاف كوبلر أنه كان ينوي زيارة العاصمة الليبية لتمهيد الطريق أمام انتقال حكومة الوحدة الوطنية المدعومة من الأمم المتحدة من تونس إلى طرابلس.

رفض حكومة السراج
من جهتها، أعلنت مجموعة مشكلة من قادة كتائب ثوار من مختلف مدن ومناطق ليبيا رفضها أي محاولة لإدخال أي حكومة لم يتوافق عليها الليبيون إلى العاصمة، وطالبت في بيان لها المجتمع الدولي بعدم الانحياز لطرف دون آخر.

كما دعت لمساعدة الأطراف الليبية المتحاورة على إيجاد حكومة توافقية حقيقية لا تمثل أي حزب أو كيان معين، وعدم فرض أي حكومة لا تحظى بتوافق ليبي، وأعلن بيان "قادة الثوار" الاتفاق على تشكيل غرفة عمليات موحدة من جميع مناطق ليبيا لمساندة الأجهزة الأمنية والعسكرية في حفظ الأمن والاستقرار داخل العاصمة وخارجها، وتكوين قوة عسكرية مسلحة.

وذكر البيان ذاته أن مهام القوة العسكرية المزمع تشكيلها تتمثل في فتح وتأمين الطرق وكل مؤسسات الدولة٬ وفتح وتأمين الحقول والموانئ النفطية الواقعة تحت سيطرة حرس المنشآت النفطية٬ والقبض على كل من يحاول زعزعة أمن البلاد.

يُذكر أنه تم تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة فايز السراج بمقتضى اتفاق سهرت عليه الأمم المتحدة بالصخيرات المغربية لإنهاء الصراع المحتدم في ليبيا، وسبق للسراج أن قال إن حكومته ستتمكن من الانتقال إلى طرابلس بعد الاتفاق على خطة أمنية مع الشرطة وقوات الجيش وجماعات مسلحة.

لكن رئيس ما يعرف بحكومة الإنقاذ -أو الحكومة الموازية بطرابلس- خليفة الغويل حذرها من الانتقال للعاصمة. ويدفع تمسك الحكومتين في الشرق (طبرق) والغرب (طرابلس) بشرعيتهما حكومة الوفاق الوطني المدعومة أمميا لأن تتحول إلى سلطة ثالثة منافسة بدل أن توحد ليبيا في مواجهة الأخطار المحدقة بالبلاد.

المصدر : وكالات,الجزيرة