أفاد مراسل الجزيرة أن عددا من الأشخاص قتلوا بينهم أطفال ونساء، كما أصيب آخرون جراء عشرات من الغارات الروسية المستمرة منذ أيام على الأحياء السكنية والمدينة الأثرية في مدينة تدمر في ريف حمص الشرقي.

ونقل المراسل عن ناشطين من داخل المدينة أنها شهدت خلال ثمانية أيام أكثر من أربعمئة غارة جوية، وهو ما تسبب في موجات نزوح كبيرة للسكان.

وتتزامن الغارات مع معارك بين مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وقوات النظام في منطقة الدوة غربي تدمر.

من جانب آخر، قالت وكالة سانا الرسمية إن قوات النظام استعادت سيطرتها على ثماني قرى بريف حلب الجنوبي الشرقي بعد معارك مع مسلحي تنظيم الدولة.

وأضافت الوكالة أن هذه القرى التي تمت السيطرة عليها تمتد بعمق 12 كلم وعرض 9 كلم بجنوب شرق حلب، وستؤمن الطريق بين خناصر وحلب، وهو الطريق البري الوحيد الواصل بين مدينة حلب ومناطق سيطرة النظام في حماة.

طرق حيوية
في سياق مواز، أفادت مصادر للجزيرة أن قوات النظام السوري تواصل لليوم الـ13 على التوالي هجومها على مواقع المعارضة المسلحة في أطراف بلدة بالا بغوطة دمشق الشرقية.

وأضافت تلك المصادر أن الهجوم يسانده دعم جوي من الطيران الروسي، وقصف مدفعي وصاروخي عنيف.

video

وأوضحت أن الهجوم يهدف للسيطرة على طرق حيوية وفصل شمال الغوطة عن جنوبها، مما يهدد بحصار أكثر من 2200 عائلة توجد في زبدين وبالا ومناطق أخرى جنوبي الغوطة الشرقية في ريف دمشق.

من جهة أخرى، تواصل "قوات سوريا الديمقراطية" تقدمها نحو بلدة مركدة، وقال مراسل الجزيرة إن هذه القوات أصبحت على بعد نحو عشرة كيلومترات من البلدة بعد سيطرتها على مواقع تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية.

وتسعى "قوات سوريا الديمقراطية" -التي تُعتبر وحدات حماية الشعب الكردية عصبها الرئيس-  لتأمين مناطق سيطرتها في المنطقة.

وتتزامن هذه التطورات مع غارات للتحالف الدولي على مواقع تنظيم الدولة في مدينة الرقة وريف دير الزور.

وخسر تنظيم الدولة عددا من قياداته الميدانية في معارك الأيام الماضية في ريفي الحسكة والرقة، أبرزهم أبو عبد الرحمن الأمني.

خروقات
في السياق ذاته، سقط قتلى وجرحى خلال مواجهات بين كتائب المعارضة ومسلحي تنظيم الدولة على أطراف النقوب وساكرة شمالي قرية حوش حماد بمنطقة اللجاة بالشمال الشرقي من ريف درعا.

وأفاد مدير المكتب الإعلامي لجيش العشائر محمد عدنان لشبكة "سوريا مباشر" بأن اشتباكات عنيفة شهدتها المنطقة بعد هجوم بدأه مسلحو تنظيم الدولة وتصدى له مقاتلو جيش العشائر التابع لقوات المعارضة.

video

وأكد عدنان استمرار الاشتباكات بين الطرفين بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، في محاولة من مقاتلي جيش العشائر لإنهاء وجود التنظيم في منطقة اللجاة، آخر معاقله بالجنوب السوري.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها وثقت أمس الخميس 42 خرقا للهدنة بسوريا ما بين عمليات عسكرية واعتقالات، بينها خروقات حدثت الأيام السابقة للهدنة لم تذكر من قبل لأنها كانت قيد التحقيق.

ووفق الشبكة السورية، فإن 22 من هذه الخروقات تمت عبر عمليات قتالية على يد القوات الحكومية، وعشرين عبر عمليات اعتقال، بينها 17 على يد القوات الحكومية وثلاثة على يد قوات الإدارة الذاتية الكردية، وبذلك يصبح مجموع الخروقات 477 خرقا منذ بداية الهدنة يوم 27 فبراير/شباط.

هذا، وقد خرجت مظاهرة ليلية في حي الوعر المحاصر من قبل قوات النظام السوري بمدينة حمص، وطالب المشاركون بالإفراج عن المعتقلين لدى النظام.

وكان حي الوعر قد شهد اتفاقا بين لجنة التفاوض في الحي واللجنة الأمنية الممثلة لقوات النظام يقضي بوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات وخروج دفعة من مقاتلي المعارضة.

وتنص المرحلة الثانية على إخراج المعتقلين وتسليم مقاتلي المعارضة في الحي قسما من سلاحهم، إلا أن المعارضة قالت إن النظام أخل ببنود الاتفاق ولم يفرج عن المعتقلين.

المصدر : الجزيرة + وكالات