قال مندوب فرنسا بالأمم المتحدة فرانسوا دولاتر إن ستيفان دي ميستورا المبعوث الخاص للأمين العام للمنظمة الدولية أبلغ مجلس الأمن أن النظام السوري لم يقدم أي تنازلات في جنيف، فيما تحدث مندوب روسيا عن دراسة أفكار لطرحها خلال مفاوضات جنيف تشمل وقف إطلاق النار.

جاءت هذه التصريحات في مستهل جلسة مغلقة بدأها مجلس الأمن مساء اليوم للبحث في أسباب تعليق المحادثات بين النظام والمعارضة السورية في في جنيف.

ويستمع أعضاء مجلس الأمن -خلال جلسة اليوم- إلى تقرير من دي ميستورا عن الأسباب التي دفعته لتعليق المحادثات حتى يوم الـ25 من الشهر الجاري.

ويستمع المجلس أيضا لتقرير بشأن المستجدات على صعيد الوضع الإنساني في سوريا، لاسيما في المناطق المحاصرة، وتلك التي يصعب إيصال المساعدات الإنسانية إليها.
 
كما يناقش المجلس آثار التصعيد الأخير في القتال، والقصف الجوي على المدنيين، وإمكانية تقديم العون للمدنيين الذين يتعرضون للقصف.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم إن الجلسة ستخصص للاستماع إلى تقرير دي ميستورا، ولن يصدر عنها أي بيان أو إعلان.

وستعقد الجلسة -التي ستكون مغلقة- بناء على طلب فنزويلا التي ترأس مجلس الأمن لهذا الشهر.

وأفاد السفير الفنزويلي رافايل راميريز كارينو بأن اجتماع الجمعة سيكون "جلسة اطلاع" مؤكدا للصحافة "نريد الاطلاع على ما حدث مباشرة" من دي ميستورا.

وأكد كارينو أنه "لا حل عسكريا في سوريا" وأن "على كل الأطراف العمل من أجل السلام".

دي ميستورا: الأمم المتحدة ستتحقق من مسار السلام في سوريا خلال مؤتمر في ميونيخ هذا الشهر (أسوشيتد برس)

مسار المفاوضات
وفي سياق متصل، قال دي ميستورا في مقابلة مع صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية الجمعة إن الأمم المتحدة ستتحقق يوم 12 فبراير/شباط بمؤتمر الأمن في ميونيخ من الرغبة في تحقيق السلام لدى الدول الرئيسية المعنية بالأزمة السورية.

وقال دي ميستورا إن الدول التي ستكون حاضرة في ميونيخ هي مجموعة الدعم الدولية لسوريا، وبينها الولايات المتحدة وروسيا وإيران، مشيرا إلى أن "وزراء هذا الدول سيبلغوننا عن الوتيرة التي ينوون فيها مواصلة مسار السلام في سوريا".

وكان المبعوث الأممي أعلن الأربعاء تعليق المفاوضات السورية في جنيف حتى 25 فبراير/ شباط، وأكد الاستعداد لاستئنافها قبل ذلك الوقت.

لكنه حذر قائلا "أكرر مرة أخرى أن التفاوض من أجل التفاوض غير مقبول لدينا. نحن نتفاوض من أجل التوصل إلى حل".

وترفض المعارضة السورية الدخول في مفاوضات قبل الاستجابة لمطالبها الإنسانية المتعلقة بوقف القصف على المدنيين، وإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة وإطلاق المعتقلين.

وحملت الولايات المتحدة وفرنسا وغيرها من الدول الغربية دمشق وحليفتها موسكو مسؤولية نسف المفاوضات بسبب التصعيد على الأرض خلال الأيام الأخيرة، لا سيما في منطقة حلب حيث أحرزت قوات النظام تقدما نوعيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات