حمل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الحكومة العراقية السابقة التي كان يرأسها نوري المالكي مسؤولية تدهور الأوضاع في البلاد، في حين منح رئيس الحكومة الحالية حيدر العبادي عاما واحدا لإنجاح حكومة التكنوقراط التي أعلنها، مهددا بالإطاحة به إن أخفقت.

ودعا الصدر رئيس الوزراء إلى تشكيل حكومة تكنوقراط تشمل الجميع وتستثني "حزب السلطة"، يرافقها برنامج واضح للإصلاح يشمل الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية والقضائية.

وقال الصدر في كلمة متلفزة وجهها اليوم السبت للشعب العراقي إن الحكومة السابقة هي المسؤولة عن إيصال المواطنين للهاوية وبيع أراضي العراق لقطاع الرقاب والمحتلين.

وأضاف الصدر -الذي تشارك كتلته السياسية بثلاث حقائب وزارية في حكومة العبادي- إنه "يجب المضي في تشكيل حكومة تكنوقراط دون الميل إلى حزب السلطة، وأضاف "سنتوجه إلى التظاهرات والاعتصامات إذا لم تطبق الإصلاحات المطلوبة على جميع المستويات".

ولوح الصدر بسحب الثقة من حكومة العبادي إن لم تطبق الإصلاحات، مؤكدا ضرورة تشكيل حكومة تكنوقراط خلال 45 يوما، وإن لم تنفذ برنامجها الجديد بعد عام من تشكيلها "سنلجأ للتغيير"، واعتبر عدم تنفيذ البرنامج الإصلاحي خيانة للعراق.

برنامج إصلاحي
وأعلن زعيم التيار الصدري إعداده برنامجا إصلاحيا للوضع في العراق، داعيا الحكومة لتطبيقه، ومهددا بالانسحاب من العملية السياسية إذا رفض ذلك.

وضمن البرنامج الذي قدمه الصدر التصويت على أسماء قادة الفرق العسكرية ورئيس أركان الجيش داخل البرلمان، وتشكيل لجان ذات خبرة واسعة لتدقيق عقود استيراد الأسلحة.

كما شدد على ضرورة "إعادة هيكلة المصارف الحكومية، وتعيين محافظ جديد للبنك المركزي العراقي من ذوي الخبرة والكفاءة".

وتشغل كتلة الأحرار التابعة لمقتدى الصدر 34 مقعدا في البرلمان، وتعد من أبرز الكتل الرئيسية في "التحالف الوطني الشيعي" الذي يشكل أغلبية بالبرلمان بواقع 180 من مجموع 328 مقعدا.

وكان العبادي أعلن الثلاثاء الانتهاء من إعداد دراسة شاملة لإجراء تغيير وزاري في حكومته يشمل عددًا من المنتمين للكتل السياسية لتعويضهم بوزراء تكنوقراط.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة