قال زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون إنه التقى رئيس تيار المستقبل سعد الحريري وتوصلا معا إلى حل لمشكلة الشغور الرئاسي. كما التقى عون رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان من أبرز خصومه.

وتوجه عون في مؤتمر صحفي بالشكر للحريري على دعم ترشيحه للرئاسة، وقال "توصلنا إلى الحل لأننا التقينا على مبدأ أن هناك مشكلة في لبنان.. نأمل أن يكون العهد المقبل ناجحا ونرد إلى البلاد الأمن والاستقرار وننهض بها اقتصاديا".

وأشار عون إلى أنه اختلف مع الحريري حول عدة مواضيع أثناء اللقاء الذي جرى في منزل الأخير بالعاصمة بيروت، إلا أن "الرغبة في حل الأزمة جمعتهما".

وأضاف أن معارضي هذا التفاهم ينطلقون من معتقدات مسبقة، وأن ما حصل ليس اتفاقا ثنائيا بل تفاهما وطنيا لتعزيز الوحدة.

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الحريري في مؤتمر أمام حشد من نوابه وكوادر حزبه والصحفيين في بيروت؛ أنه قرر "تأييد ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية"، مضيفا أن القرار يأتي بعد التوافق مع عون على نقاط عدة، وهو "نابع من ضرورة حماية لبنان وحماية النظام وحماية الدولة وحماية الناس".

وأوضح رئيس تيار المستقبل أن سد الفراغ على رأس الدولة مدخل للحفاظ على الجمهورية والاقتصاد والأمن، وأن البلاد وصلت إلى مرحلة بدأ فيها انهيار مؤسسات الدولة، مضيفا "ولا يختلف اثنان على حقيقة الأزمة المالية".

واعتبر أن خصوم بلاده "راهنوا عبثا على ردود فعل هوجاء من طرفنا"، مضيفا أن الوضع أصبح أخطر بكثير مما هو ظاهر، وأن هناك خطابا بدأ يتردد وهو من النوع الذي يمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية، مشيرا إلى أن أي حرب جديدة في لبنان لن تكون سريعة وسهلة.

ورغم حضوره مؤتمر الحريري، أعلن رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة الذي يرأس كتلة المستقبل النيابية أنه سيمتنع عن التصويت لعون، كما أعلن ثلاثة نواب من الكتلة التي تضم 33 نائبا أنهم لن يصوتوا له، وهم عمار حوري ومحمد قباني وأحمد فتفت.

بري يستقبل عون مساء الخميس (الأوروبية)

لقاء بري
من جهة أخرى، أكدت الوكالة الوطنية للإعلام (الرسمية) أن بري استقبل عون في مقر الرئاسة الثانية بعين التينة مساء اليوم الخميس. وقد أعلن بري أمس أنه في حال وصول عون إلى الرئاسة فإنه سيكون في جانب المعارضة.

ويضمن عون أكثرية نيابية ستوصله على الأرجح إلى رئاسة الجمهورية نهاية الشهر الحالي، حيث يؤيده خصمه السابق رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وكذلك حزب الله الذي يعد من أبرز حلفائه.

يشار إلى أن المجلس النيابي اللبناني فشل في انتخاب رئيس للجمهورية خلال عامين وخمسة أشهر نتيجة مقاطعة التيار الوطني الحر وحزب الله لجلساته.

المصدر : الجزيرة + وكالات