شن محمد الحجازي القيادي في قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر هجوما حادا عليه. وأعلن في مؤتمر صحفي "البدء في تصحيح مسار عملية الكرامة" التي يقودها اللواء المتقاعد بعد أن "انحرفت عن أهدافها وساهمت في شرخ النسيج الاجتماعي وانقسام الأسر في المنطقة الشرقية"، حسبما قال.

وتحدث الحجازي عما وصفه بطمع حفتر وأبنائه وبعض من أبناء عمومته في الوصول إلى السلطة، وقيامه باختلاس الأموال المخصصة لدعم الجيش الليبي واستخدامها لمصالح شخصية.

وقال إن حفتر أسس كتائب موازية للجيش ولاؤها له، مقتديا بالعقيد الراحل معمر القذافي في تفتيته المؤسسة العسكرية. وكانت هذه الكتائب تنفذ عمليات خاصة بها، منها الخطف والإخفاء القسري لبعض الشخصيات.

وأضاف الحجازي أن حفتر كان يحول دون توزيع الآليات العسكرية ووصول الذخيرة لمحاور القتال خصوصا في مدينة بنغازي، مما جعل أفراد ومنتسبي الجيش هدفا سهلا للعدو.

وإزاء تصريحات الحجازي، قال الكاتب الصحفي عصام الزبير في حديث للجزيرة من طرابلس، إن هذا يعد انشقاقا في صفوف عملية الكرامة.

وقال إن المتتبع لتصريحات الحجازي يخرج بقناعة بأن عملية الكرامة لم تكن جيشا وطنيا حسبما كانت تصف نفسها وإنما عبارة عن كتائب ينعدم بينها الترابط وكان يراد إظهارها كجيش لتنفيذ أجندات معينة، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي كان يعول عليها كثيرا ويعطيها الكثير من الأسلحة والعتاد.

ولفت إلى أن ما صرح به الحجازي خطير جدا حيث اعترف بجرائم ارتكبت باسم عملية الكرامة كعمليات الاغتيال والاختطاف والإخفاء القسري، إضافة إلى اعترافه بأن حفتر كان معنيا بإطالة أمد الحرب من أجل الاستيلاء على الأموال وتحويلها لمصر والأردن لشراء عقارات.

المصدر : الجزيرة