كشف عضو اللجنة المركزية في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عباس زكي عن تلقي الحركة مؤخراً ما وصفها بتهديدات أميركية بإغلاق مكاتبها ووضعها على قائمة الإرهاب، إذا حوكم قادة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وقال زكي أثناء كلمة في مهرجان عقد بقصر الثقافة الملكي في الأردن أمس السبت لإحياء الذكرى
الـ51 لانطلاق الثورة الوطنية الفلسطينية، إن "حركة فتح تعتبر العام 2016 عاماً للعمل من أجل الوحدة الوطنية وإعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل، باعتبارها عدوا بالغ في جرائمه"، لافتاً أن "الحركة لديها تنوع في أساليب المقاومة والضغط على إسرائيل، ومنها تقديم شكاوى للمحكمة الجنائية بحق قادة إسرائيل العام الماضي لارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.

ورأى في تصريحات أخرى لوكالة الأناضول أنه "لا مستقبل للقضية الفلسطينية في ظل بقاء الولايات المتحدة قوة وحيدة في العالم"، معبرا عن أمله في أن تتعدد الأقطاب القوية في العالم.

وشدد على أن بقاء أميركا القوة الوحيدة في العالم "سيبقي القضية الفلسطينية في مكانها وستهدر حقوق الشعب الفلسطيني، بينما يشكل تراجع دور الولايات المتحدة سلاماً للشعب الفلسطيني من القتل والتدمير".

وكانت الحكومة الإسرائيلية قررت مطلع العام الماضي تجميد عائدات الضرائب الفلسطينية، نتيجة لتوقيع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانضمام إلى عشرين منظمة دولية -بينها المحكمة الجنائية الدولية- بعد فشل تمرير مشروع قرار في مجلس الأمن، يقضي بإنهاء الاحتلال خلال فترة زمنية محددة.

وفي الأول من أبريل/نيسان الماضي، أعلن الناطق الرسمي باسم المحكمة الجنائية الدولية فادي العبد الله أن "فلسطين انضمت رسمياً إلى المحكمة بصفة عضو كامل الحقوق"، وقدمت عقب الانضمام ملفات جرائم الحرب والاستيطان.

ومنذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشهد الضفة الغربية ومدينة القدس وقطاع غزة مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى تحت حراسة أمنية إسرائيلية.

وأسفرت المواجهات عن استشهاد 149 فلسطينياً -بينهم 26 طفلا و7 سيدات- وإصابة 15078 فلسطينياً، منهم 1663 إصابة بالرصاص الحي، و3051 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و355 أصيبوا بالرضوض والكسور، و38 بالحروق، و9971 بحالات اختناق إثر استنشاقهم الغاز المدمع، وفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية.

المصدر : وكالة الأناضول