قاسم أحمد سهل-مقديشو

نفت القوات الصومالية وقوات الاتحاد الأفريقي (أميصوم) الداعمة لها إخلاء مواقعها في ولاية شبيلي السفلى جنوب الصومال بعد إفادة سكان ومسؤولين محليين بانسحاب تلك القوات من بعض مدن وبلدات المحافظة.

ووصف رئيس بعثة قوات حفظ السلام الأفريقية بالصومال مامان صديقو، في بيان له صدر مساء الجمعة وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه، ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من أن قواته أخلت بض المدن والمواقع التي استعادتها من حركة الشباب المجاهدين، بأنها لا أساس لها وعارية من الصحة.

وقال صديقو إنه يؤكد أن القوات الأفريقية لم تنسحب من بعض المواقع، وهو أمر قال إنه لو حدث فسيمهد لسيطرة مسلحي الشباب عليها مجددا و"إيذاء الشعب الصومالي المحب للسلام".

وأضاف أن بعثة الاتحاد الأفريقي والجيش الصومالي بصدد مراجعة خططها وإعادة نشر القوات لتفعيل إستراتيجيتها والتي مكنت الحكومة الفيدرالية من التوسع والسيطرة على 80% من جنوب ووسط الصومال، ومواصلة عملياتهما المشتركة ضد "الشباب المجاهدين" وتعزيز الأمن والاستقرار ليعيش الصوماليون بسلام وحياة أفضل، وفق قوله.

واعتبر أن الهدف من هذه "الأخبار الكاذبة" هو خلق الرعب في قلوب الصوماليين وبعث رسالة خاطئة عن بعثة الاتحاد الأفريقي، مؤكدا التزام البعثة بمواصلة جهودها لدعم الحكومة الفدرالية الصومالية وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.

تكتيك عسكري
من جانبه، أعلن قائد الجيش الصومالي جنرال طاهر آدم علمي أن قواته وقوات الاتحاد الأفريقي لم تنسحبا من مواقعهما في محافظة شبيلي السفلى، وقال إن القوات تنتقل من المواقع التي توجد فيها بشكل مؤقت عندما تنتهي من مهامها المحددة فيها.

وأضاف، في مؤتمر صحفي عقده في مقديشو مساء الجمعة، أن التكتيك العسكري يقتضي أحيانا نشر قوات في موقع ومن ثم نقلها إلى موقع آخر "عند الحاجة" ولكن لم تنسحب أي قوات من مواقعها بصورة ممنهجة ودون مبرر.

جاء ذلك بعد أن صرح مسؤول المحافظة عبد القادر محمد نور سيدي للجزيرة نت أن القوات الأفريقية والصومالية أخلت الخميس مواقع بمدينة أوديجلي وجزءا من مدينة قريولي وبلدة مبارك بمحافظة شبيلي السفلى، دون ذكر أسباب بعد إخلائها في وقت سابق مواقعها في منطقتي ليجو وتوراتورو.

ويربط بعض المراقبين هذه الانسحابات بالهجوم الذي شنته حركة الشباب يوم 26 من يونيو/حزيران الماضي على قاعدة للقوات الأفريقية بمنطقة ليجو بمحافظة شبيلي السفلى، والتي قتل وأصيب فيها أكثر من خمسين جنديا من قوات الاتحاد الأفريقي.

وتعمل قوات أميصوم المؤلفة من 17 ألف عنصر بقيادة الاتحاد الأفريقي وتمويل أممي، دورا رئيسيا في الدعم الدولي للسلطات الصومالية، وحققت عددا من الإنجازات العسكرية في مواجهة حركة الشباب.

وخسرت حركة الشباب العديد من معاقلها في جنوب ووسط الصومال منذ طردها من العاصمة مقديشو في أغسطس/آب 2011، لكنها ما تزال تسيطر على مناطق ريفية شاسعة في البلاد.

المصدر : الجزيرة