شن تنظيم ولاية سيناء سلسلة هجمات وتفجيرات في عدد من المناطق شمال سيناء كان أبرزها في مدينتي رفح والشيخ زويد أودت بحياة عشرات الجنود وسط أنباء عن انتشار المسلحين بالشواع وأسر جنود، واستعمالهم أسلحة نوعية بمواجهة الجيش.

ونقلت وسائل إعلام -بينها وكالتا رويترز وأسوشيتد برس- عن مصادر أمنية وطبية، إفادتها بمقتل أكثر من ثلاثين جنديا وإصابة أكثر من أربعين بالهجمات، وبينها هجوم بسيارة مفخخة. لكن صحيفة الشروق المصرية أوردت أن حصيلة الضحايا بلغت 64 قتيلا من الجيش والشرطة.

كما أفادت صحيفة الأهرام العمومية على موقعها الإلكتروني بالإنجليزية "أن عشرين شخصا قتلوا على الأقل" في المعارك الدائرة هناك. بدوره أكد المتحدث العسكري مقتل عشرة جنود و22 بين السبعين ممن سماهم الإرهابيين الذين هاجموا كمائن للجيش.

وقال مراسل الجزيرة نت إن القتلى والجرحى الذين وصلوا لمستشفى العريش، نقلوا بواسطة الأهالي لعدم قدرة سيارات الإسعاف على الوصول إلى جنوب الشيخ زويد ورفح بسبب قطع الطريق من قبل المسلحين.

وقالت مصادر للجزيرة إن مسلحين من تنظيم ولاية سيناء انتشروا في شوارع مدينة الشيخ زويد، كما تحدثت أنباء عن استيلائهم على دبابات وآليات عسكرية. وذكر شهود عيان أن الجيش أطلق قذائف عشوائيا على بعض الشوارع أسفرت عن إصابات بين المدنيين.
 
سلاح ثقيل
وقال الشهود إن ما بين مائتين و250 مسلحا نفذوا الهجمات واشتبكوا مع قوات الجيش بالسلاح الثقيل واستعملوا أسلحة نوعية بينها صواريخ، كما حاصروا قسم شرطة العريش، مشيرين إلى سماع دوي انفجارات.
 

عناصر من ولاية سيناء يطلقون النار على الأمن حسب فيديو وزعه التنظيم سابقا (الجزيرة)

وأضاف الشهود أن المسلحين زرعوا عبوات ناسفة منعا لوصول التعزيزات الأمنية داخل منطقة الاشتباك جنوب الشيخ زويد وأطراف المدينة وأنهم يهاجمون دبابات كانت في طريقها لمساندة قوات الجيش بالشيخ زويد.

وفي بيان نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، قال تنظيم "ولاية سيناء" -الذي بايع تنظيم الدولة الإسلامية- إن "هجماته اليوم استهدفت أكثر من 15 موقعا أمنيا وعسكريا" بينها نادي الضباط وهي حاليا تحت الحصار، فيما تحدثت مصادر أمنية عن أسر جنود بالشيخ زويد، لكن هذه الأنباء لا تزال غير مؤكدة لصعوبة الاتصال بمنطقة الاشتباكات.

اشتباكات مستمرة
وقال مسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية إن الهجوم الأول استهدف حاجز أبو رفاعي جنوب الشيخ زويد شرق العريش، مضيفا أن "هجمات متزامنة أخرى ضربت أربعة حواجز للجيش في المنطقة وأن الاشتباكات لا تزال دائرة.
 
وأوضحت مصادر أمنية أن الهجمات تمت باستخدام "سيارة مفخخة وقذائف هاون وقذائف "آر بي جي" مشيرة إلى أن "الهجمات أدت لتدمير كبير للغاية في حاجزي أبو رفاعي وصدر أبو حجاج في الشيخ زويد".

وعلى خلفية الهجمات، أعلن الجيش المصري أنه أغلق مدينة رفح وعزز قواته في المنطقة الحدودية، كما أغلقت إسرائيل المعابر الحدودية مع مصر، حسب مراسل الجزيرة.

من جهته قال رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب نحن في حالة حرب وسنرفع للرئيس عبد الفتاح السيسي قوانين لمحاربة الإرهاب.
 
وجاءت هذه الهجمات بعد يومين من اغتيال النائب العام المصري هشام بركات بسيارة مفخخة استهدفت موكبه في حي مصر الجديدة شرقي القاهرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات