ندد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بالقصف العنيف "غير المقبول" من جانب الحكومة للمناطق المدنية قرب دمشق، وبالهجمات "المميتة" التي تشنها المعارضة المسلحة على حلب.

ودعا دي ميستورا الجانبين اليوم إلى السماح بدخول المناطق المحاصرة بسهولة أكبر وخاصة في شهر رمضان، مشددا أيضا على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية.
 
وأكد دي ميستورا في بيان أنه جدد في اجتماعه مع الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم هذا الأسبوع "القول إن استخدام البراميل المتفجرة أمر غير مقبول وإن أي حكومة ملزمة بموجب القانون الإنساني الدولي بحماية مواطنيها المدنيين في كل الظروف".
 
وندد بـ"القصف العنيف الذي نفذته قوات النظام مساء الثلاثاء في دوما شمال شرقي دمشق الذي أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا".
 
وتسبب القصف المدفعي والصاروخي من النظام الليلة الماضية على دوما في مقتل 24 شخصا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
 
وفي المقابل ندد المبعوث الأممي بهجمات قوات المعارضة المسلحة على المدنيين بما في ذلك هجوم يوم الاثنين في شمال مدينة حلب وقصف بقذائف الهاون أصاب وسط دمشق يوم الثلاثاء.
 
وقال المرصد أمس الثلاثاء إن أكثر من 30 شخصا قتلوا في أقوى قصف يشنه مسلحو المعارضة على حلب منذ اندلاع الصراع في سوريا قبل أربع سنوات.

دي ميستورا أكد الحاجة لتسوية سياسية شاملة في سوريا (الفرنسية- غيتي)

تسوية سياسية
وأبدى دي ميستورا، بحسب البيان، "قناعته العميقة بأن ما من حلّ للصراع السوري يمكن فرضه بالقوة، وأن هناك حاجة ماسة إلى تسوية سياسية شاملة وبقيادة سورية".

وأشار البيان إلى أن الموفد الأممي تطرق أيضا في محادثاته إلى "الحالة الإنسانية المتردية في سوريا"، مشددا على "زيادة إمكانية وصول المساعدات إلى المناطق المحاصرة والمجتمعات المحلية المتضررة من الصراع لا سيما في  شهر رمضان".

وغادر دي ميستورا دمشق اليوم في ختام زيارة استمرت ثلاثة أيام التقى خلالها الأسد والمعلم وممثّلين عن أكثر من 30 حزبا سياسيا، وشخصيات دينية ومنظمات المجتمع المدني "للاستماع إلى وجهات نظرهم في سياق مشاورات جنيف".

وركز دي ميستورا على ضرورة تفعيل بيان جنيف الصادر يوم 30 يونيو/حزيران 2012 والهادف إلى إيجاد حل سلمي للنزاع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.
 
وأطلق دي ميستورا في الخامس من مايو/أيار الماضي محادثات واسعة في جنيف مع عدد من الأطراف الإقليمية والمحلية المعنية بالنزاع السوري، في محاولة لاستئناف المفاوضات السياسية بشأن إنهاء النزاع. وستستمر هذه المشاورات حتى يوليو/تموز المقبل.

وصدر بيان جنيف عن ممثلي الدول الخمس الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن وألمانيا والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، ودعا إلى تشكيل حكومة من ممثلين عن الحكومة والمعارضة بـ"صلاحيات كاملة" تتولى الإشراف على المرحلة الانتقالية.

وطبقا لإحصائيات الأمم المتحدة تسبب الصراع في مقتل أكثر من 220 ألف شخص وخروج نحو أربعة ملايين آخرين من البلاد منذ اندلاعه في مارس/آذار 2011.

المصدر : وكالات