اختتمت الدورة الـ26 للقمة العربية أعمالها في مدينة شرم الشيخ بمصر بالتأكيد على استمرار عملية "عاصفة الحزم" التي تقودها السعودية ضد جماعة الحوثي في اليمن، وعلى التنسيق من أجل تشكيل قوة عسكرية عربية مشتركة.

وأكد البيان الختامي للقمة الذي تلاه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، استمرار عملية عاصفة الحزم ضد مسلحي جماعة الحوثي حتى استسلامهم وعودة الشرعية الممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وكان الملف اليمني مهيمنا على القمة التي دعت المسلحين الحوثيين للانسحاب من العاصمة صنعاء والمؤسسات الحكومية وتسليم سلاحهم للسلطات الشرعية. وطالبت القمة بضرورة الاستجابة العاجلة لدعوة الرئيس هادي بعقد مؤتمر في السعودية تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي.

وقال العربي إن الدول العربية ستحتفظ بجميع الخيارات لاتخاذ الإجراءات الوقائية والدفاعية اللازمة لتعزيز الأمن القومي العربي. وأضاف أن هناك تنسيقا لتشكيل قوة عربية مشتركة تتدخل عسكريا لمواجهة التحديات التي تهدد أمن وسلامة أي من الدول الأعضاء بناء على طلب من الدولة المعنية.

كما دعا البيان الختامي المجتمع الدولي إلى مساندة الجهود العربية لمكافحة كافة أشكال التنظيمات الإرهابية دون تمييز.

نبيل العربي يتلو البيان الختامي للقمة العربية التي انعقدت بشرم الشيخ (الجزيرة)

فلسطين وملفات أخرى
وبشأن ملفات إقليمية أخرى، جددت القمة التأكيد على محورية القضية الفلسطينية كونها قضية كل عربي فسيظل التأييد العربي التاريخي قائما حتى يحصل الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه المشروعة والثابتة في كل مقررات الشرعية الدولية وفقا لمبادرة السلام العربية.

وبشأن ليبيا جاء في بيان القمة أن البلاد ورثت من المرحلة الانتقالية منذ عام 2011 دولة ضعيفة ازدادت ضعفا إثر انتشار وسيطرة قوى متطرفة معادية لمفهوم الدولة الحديثة على مناطق ليبية، فضلا عن تدخلات قوى خارجية تسعى لتوجيه مستقبل الشعب الليبي.

وأشار بيان القمة إلى أن العراق يعاني منذ عام 2003 من عمليات إرهابية ممنهجة أثرت سلبا على قدرته في بسط سيطرته على كامل أراضيه وضبط الاستقرار فيه.

وتناول البيان الأزمة السورية، وقال إن العنف في البلاد أنتج تطرفا حوّلها إلى ساحة لصراعات إقليمية ودولية بالوكالة، مما أفضى إلى غياب دور الدولة ومؤسساتها عن ربوع البلاد وعدم قدرتها على حماية شعبها والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها.

وتعهد المشاركون في القمة ببذل كل جهد ممكن وبالوقوف صفا واحدا حائلا دون بلوغ بعض الأطراف الخارجية مأربها في تأجيج نار الفتنة والفرقة والانقسام في بعض الدول العربية على أسس جغرافية أو دينية أو مذهبية أو عرقية.

الأزمة اليمنية
وكانت كلمات الجلسة الافتتاحية بالقمة ركزت على عملية "عاصفة الحزم" التي تتواصل لليوم الرابع باليمن، كما أكد القادة المتحدثون دعمهم شرعية الرئيس هادي، وأجمعوا على أن الحوثيين يمثلون تهديدا للمنطقة، كما جدد البعض التأكيد على الحاجة لإنشاء قوة عربية مشتركة للوقوف في وجه تحديات المنطقة.

وبصفته رئيس القمة السابقة، دعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى عقد مؤتمر خاص لتجنيب اليمن الانزلاق نحو حرب أهلية.

ومن جانبه أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي -الذي تسلم رئاسة القمة- أن مساعي الحوار في اليمن فشلت فكان محتما أن يكون هناك تحرك عربي حازم، داعيا إلى تأسيس قوة عربية مشتركة تمثل رادعا لكل من يهدد الأمن العربي.

أما ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز فأكد أن عاصفة الحزم سوف تستمر إلى أن تحقق أهدافها، موجها الشكر للدول المشاركة والداعمة للعملية، كما انتقد بشدة رفض الحوثيين بحث الأزمة اليمنية في الرياض، مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي استجابت لطلب الرئيس اليمني بعقد قمة هناك.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة