اتهمت غرفة بركان الفرات -أبرز حلفاء الوحدات الكردية في الرقة- جيش العشائر بأنه يسعى إلى خلق استفزازات وعثرات مقصودة تهدف إلى ضرب الروح الوطنية الجامعة بين المكونات في المنطقة.

أيمن الحسن-الرقة

تصاعدت حدة التوتر بين الفصائل المقاتلة في تل أبيض عقب مقتل أحد عناصر جيش الثوار برصاص وحدات حماية الشعب الكردية التي شنت هجوما إعلاميا بالمناسبة على جيش العشائر بعد البيان الذي طالبها فيه بعدم دخول المناطق العربية، وتسليم القتلى للقضاء، وفتح تحقيق دولي بالانتهاكات التي مارستها هذه المليشيا بحق السكان.

بدورها، اتهمت غرفة بركان الفرات -أبرز حلفاء الوحدات الكردية في الرقة- جيش العشائر بأنه يسعى لخلق استفزازات وعثرات مقصودة تهدف إلى ضرب الروح الوطنية الجامعة بين المكونات بالمنطقة.

واعتبر البيان أن جيش العشائر كان في الأساس مجموعات مارست التطهير العرقي بحق الأكراد والعرب والتركمان في بداية تشكيل أجسام التنظيمات الإرهابية في المنطقة.

واتهم جيش العشائر بأنه وراء هدم بيوت الكرد والاستيلاء على منازل المهجرين من الكرد والعرب والتركمان، وذلك من خلال مشاركته مع التنظيمات الإرهابية في طرد المدنيين العزل من ديارهم في حملة التطهير المعروفة التي بدأتها التنظيمات الإرهابية في تل أبيض ونواحيها، بحسب ما جاء في البيان.

وأشار بيان غرفة العمليات إلى أن تصعيد جيش العشائر يدخل في سياق عرقلة مساعي التحالف الدولي والفصائل الديمقراطية التي تسعى إلى تحرير الرقة، معتبرا أنه من "المجموعات الشاذة على الأرض".

ويرى الناشط عبد الله الأحمد أن صدور هذا البيان بهذه اللهجة إنما يهدف إلى ضرب التشكيلات العسكرية العربية التي ظهرت مؤخرا، وكان لها موقف واضح من ممارسات وانتهاكات الوحدات الكردية بحق المكونين العربي والتركماني في تل أبيض.

هيمنة كاملة
وأضاف الناشط في حديث للجزيرة نت أن "الوحدات الكردية التي باتت تهيمن بشكل كامل على المنطقة تسعى للتخلص من القوى الموجودة لدى كل من بركان الفرات وجيش العشائر من خلال ضرب بعضهم ببعض، بحيث ينتهي الصراع بالتخلص منهم، والهيمنة على المنطقة والسلاح بأقل كلفة".

وأشار الأحمد إلى أن إصدار البيان يهدف إلى قطع أي صلة بين جيش العشائر وبركان الفرات، موضحا أن الدور الأبرز هو لقائد لواء ثوار الرقة أبو عيسى في توسيع الهوة بين هذه الأطراف.

وقال الناشط إن "بركان الفرات سيكون اليد التي تضرب بها المليشيات الكردية جيش العشائر وغيره من التشكيلات العسكرية العربية عندما تحين الفرصة، ولن تكون هناك أي قوة على الأرض في مناطق المليشيات الكردية سواهم".

وفي ظل هذه التطورات فقد الأهالي البوصلة في تحديد موقفهم من التشكيلات العربية نتيجة المواقف المتضاربة والانسحاب الأخير من قبل لواء ثوار الرقة وإعلانه الوقوف إلى جانب الوحدات الكردية.

ويرى عدد من أهالي مدينة تل أبيض أن جيش العشائر منذ تأسيسه كان يمثل لهم الضامن والسند في مواجهة أي انتهاكات من قبل الوحدات الكردية.

يقول أبو العبد -من أهالي المدينة- "لم نعد نستطيع أن نتبين ما يجري في المنطقة، فعندما تم تشكيل جيش العشائر استبشرنا خيرا واعتقدنا أنه يمثل الضامن والسند لنا".

وأضاف في تصريح للجزيرة نت "أما الآن فقد أعلن لواء ثوار الرقة تخليه عن هذا الجيش، في خطوة تبدو غير واضحة وغير مفهومة، وبالتالي فقد الأهالي الأمل في وجود أي تشكيل عسكري يمكن أن يوقف تمادي المليشيات الكردية".

المصدر : الجزيرة