قصف الطيران الروسي اليوم الأربعاء مناطق بوسط وشمال سوريا مما أسفر عن مقتل وجرح مدنيين في إدلب وحلب, في حين أطلقت بوارج روسية من بحر قزوين صواريخ باليستية بعيدة المدى على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة, وفقا لوزارة الدفاع الروسية.

وقال مراسل الجزيرة في إدلب شمال غربي سوريا إن ستة مدنيين قتلوا في غارة روسية على قرية معصران بريف إدلب.

وكان المراسل ذكر في وقت سابق اليوم أن امرأة واحدة على الأقل أصيبت جراء غارات روسية على أطراف بلدات إحسم والبارة والهبيط والتمانعة بريف إدلب. وهذه المناطق خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة ولا وجود فيها لتنظيم الدولة.

من جهته أفاد مراسل الجزيرة في حلب عمرو حلبي بأن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون في غارات شنتها طائرات روسية اليوم على مدينة دارة عزة التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في ريف حلب الغربي.

ونقل عن مصادر طبية أن بعض الجرحى حالتهم حرجة, كما تسبب القصف في دمار كبير أصاب المباني السكنية والممتلكات العامة في المدينة. من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الضربات الروسية اليوم استهدفت بلدات كفر زيتا وكفر نبودة والصياد وبلدة اللطامنة بريف حماة الشمالي, وبلدتي خان شيخون والهبيط في إدلب.

وكان نحو خمسين مدنيا قتلوا في حمص (وسط) وإدلب (شمال غرب) في أولى الغارات الروسية التي بدأت الأربعاء الماضي انطلاقا من مطار "حميميم" بريف اللاذقية غربي سوريا.

video

صواريخ باليستية
وفي تطور ميداني جديد يوضح مدى التصعيد العسكري الروسي في سوريا أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن سفنا حربية روسية في بحر قزوين أطلقت اليوم صواريخ على مواقع لتنظيم الدولة بسوريا.

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شايغو إن أربع سفن حربية روسية تابعة لأسطول بحر قزوين أطلقت 26 صاروخا مجنحا على مواقع لتنظيم الدولة, بينما قال بيان لوزارة الدفاع إن الضربات الصاروخية شملت أيضا جبهة النصرة التي قالت موسكو إنها ستستهدفها أيضا بوصفها "تنظيما إرهابيا".

وأضاف أن الصواريخ أُطلقت من مسافة تتجاوز 1500 كيلومتر, ودمرت 11 موقعا لتنظيم الدولة الذي يسيطر على معظم محافظتي الرقة (شمال شرق) ودير الزور (شرق), وأجزاء من حلب (شمال) وحمص وحماة (وسط), فضلا عن مساحات أقل في درعا (جنوب) وريف دمشق.

في هذه الأثناء ذكرت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة أن صاروخا من نوع "سكود" سقط على أطراف مدينة الطبْقة غربي محافظة الرقة مما تسبب في دمار كبير. وأوضحت الوكالة أن الصاروخ أطلق من الأراضي العراقية، وأن بقاياه تحمل كتابة باللغة الروسية.

وبينما قالت موسكو في البداية إن حملتها تستهدف تنظيم الدولة, أظهر تحليل الضربات الجوية الروسية أن معظمها تركز على فصائل المعارضة المسلحة. وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إنه من بين 57 غارة روسية استهدفت اثنتان فقط تنظيم الدولة.

وبالإضافة إلى مطار "حميميم" باللاذقية الذي بات نقطة الانطلاق الرئيسية للطائرات الروسية بسوريا, تجهز روسيا قواعد أخرى, وأظهرت صور نشرت اليوم سفينة روسية محملة بعربات عسكرية وهي تعبر مضيق البوسفور في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري الذي توجد به قاعدة بحرية روسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات