اعتبر المتحدث باسم الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد رمضان -اليوم الأربعاء- أن زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى موسكو ولقاءه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عملية دعائية سياسية من قبل روسيا لما تقوم به من عمليات على الأرض.

وبيّن رمضان أن روسيا تحاول القيام بما أسماه دعاية سياسية خاصة بعد انسداد الأفق بتحقيق انتصار ميداني لصالح النظام، وذلك رغم الكثافة في الهجمات الجوية والغارات باستخدام أحدث الصواريخ والطائرات، بحسب وصفه.

كما شكك رمضان -في تصريحاته لوكالة الأناضول- في وجود أدلة فعلية ذات مصداقية على أن بشار الأسد قام بزيارة إلى موسكو فعليا، مرجحا أن يكون اللقاء حدث في مكان آخر.

وشدد المتحدث ذاته على أن "هناك مسرحية سياسية روسية تستفتح الجريمة التي ترتكب على الأرض من خلال القصف والقتل"، مشيرا إلى تزامن هذه الزيارة مع إعلان إيران عن زيادة عدد جنودها في سوريا، وهو ما يجعل "النظام مستأجَرا لطهران وموسكو"، بحسب تعبيره.

واعتبر المتحدّث باسم الائتلاف المعارض أن إعلان الجانب الروسي عن الزيارة "يعدّ فضيحة" ومؤشرا على أن النظام "بات أداة وورقة في يد الروس والإيرانيين يستخدمونها لخدمة مصالحهم".

الأسد: التدخل الروسي ساعد في احتواء الإرهاب (الأوروبية)

جريمة القتل
ووصف المتحدث ذاته اللقاء بأنه "لقاء القاتلين"، مضيفا أنه "عندما يلتقيان فثمة جريمة أخرى ستقع ليس أكثر. بوتين يقتل الشعب السوري الآن، وبشار الأسد كذلك، ويلتقيان على كيفية مواصلة جريمة القتل".

وبحسب رمضان فإن الرد الفعلي يجب أن يكون من المجتمع الدولي، قائلا "يجب على مجلس الأمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي والعالم الحر أن يتحركوا لوقف هذا التمادي الروسي المستفز لكل القيم الإنسانية والأخلاقية، وأيضا القانون الدولي".

وفي وقت سابق من صباح اليوم، أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، أن بوتين التقى الأسد في موسكو أمس الثلاثاء، في زيارة للأخير لم يعلن عنها مسبقا.

وأوردت قناة روسيا اليوم تصريحات لبيسكوف قال فيها إن الرئيسين بوتين والأسد ناقشا خلال لقائهما في موسكو -التي وصلها الأخير أمس الثلاثاء- المسائل المتعلقة بمتابعة العملية الجوية الروسية في سوريا.

وكان الأسد قد ذكر  -في تصريحات نقلها الإعلام الرسمي السوري- أن التدخل العسكري الروسي حال دون حدوث ما وصفه بتطور مأساوي في سوريا، معبرا عن امتنانه للمساعدة التي قدمتها روسيا لنظامه.

وقال أيضا إن التدخل الروسي ساعد في احتواء ما وصفه بالإرهاب، في إشارة إلى الغارات الجوية الروسية المكثفة التي تركز على فصائل المعارضة السورية، فضلا عن تنظيم الدولة الإسلامية.

يذكر أن زيارة الأسد هي الأولى التي يقوم بها للخارج منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011.

المصدر : وكالات