شنت طائرتان حربيتان بريطانيتان الثلاثاء أولى غاراتها الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق، في وقت واصل فيه التحالف الدولي اليوم غاراته الجوية على مواقع التنظيم في كل من سوريا والعراق.

وأعلن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون اليوم أن مقاتلتين بريطانيتين شنتا أولى هجماتها على أهداف لتنظيم الدولة في العراق. وعلى صفحتها على تويتر، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن طائرتين من نوع تورنيدو، دمرتا موقعا للأسلحة الثقيلة تابعا للتنظيم وعربة تحمل مدفعا رشاشا.

وأوضح فالون في حديث لمحطة "بي بي سي" البريطانية أنه تمَّ تحديد موقع أسلحة ثقيلة لتنظيم الدولة كان يهدد القوات الكردية، وقامت طائراتان بريطانيتان بمهاجمته ثم هاجمت شاحنات صغيرة مسلحة تابعة للتنظيم في المنطقة ذاتها.

وتابع قوله إن طائرتي التورنيدو عادتا سالمتين إلى قاعدتهما، "والتقييم الأولي للمهمة هو أن الهجومين نجحا".

وتأتي الهجمات البريطانية بعد موافقة البرلمان البريطاني يوم الجمعة الماضي على شن عمليات حربية تستهدف تنظيم الدولة. 

من ناحية أخرى، قال مراسل الجزيرة في كركوك (شمال العراق) إن قوات البشمركة الكردية انسحبت من بلدتي غيدا وسعدة جنوبي كركوك، بعد أن تمكن مقاتلو تنظيم الدولة من السيطرة عليهما مجددا.

ونقل المراسل عن أحد قادة البشمركة قوله إن سبب انسحاب البشمركة من البلدتين هو عدم وجود غطاء جوي لحمايتهم من هجمات تنظيم الدولة.

كما تمكن مقاتلو التنظيم من السيطرة على بلدة ينجا القريبة من طوزخرماتو في محافظة صلاح الدين (شمال البلاد)، وقطعوا الطريق بينها وبين كركوك.

video

استمرار الضربات
وفي سياق ذي صلة، واصلت طائرات التحالف الدولي اليوم غاراتها على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

واستهدفت طائرات التحالف مواقع للتنظيم في مناطق شرق سوريا وعلى الحدود السورية التركية، في حين أكد مسؤول أميركي أن عدد الطلعات الجوية التي نفذها طيران بلاده الحربي بلغ 4100 طلعة منذ أغسطس/آب الماضي.

وأمس شنت قوات التحالف غارات على مواقع نفطية بريف الحسكة (شمال شرق سوريا) يُعتقد أنها خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة، وذلك بعد تعرض مواقع ومنشأة للغاز بالرقة (شمال شرق سوريا) ودير الزور لغارات مماثلة.

وكثفت قوات التحالف قصفها هذه المصافي المحلية الصنع في مناطق سيطرة تنظيم الدولة بريف دير الزور والرقة وحلب، حيث تعتبر حقول النفط في شرق سوريا من أهم مصادر تمويل تنظيم الدولة.

وكانت طائرات تابعة للتحالف قصفت في وقت سابق الاثنين مدرسة عين العروس بتل أبيض التي يتخذها التنظيم مقرا له، كما قصفت مبنى آخر في المنطقة. ولم ترد معلومات عن حجم الخسائر البشرية.

وفي محافظة الرقة، شنت طائرات تابعة للتحالف خمس غارات على مطار الطبقة العسكري الذي يسيطر عليه التنظيم، كما قصفت محيط المطار، وأفاد ناشطون بمقتل عدد من مقاتلي التنظيم جراء القصف.

وفي سياق ذي صلة، بدأت الحكومة التركية اجتماعا مطولا لبحث "الخطر" الذي قد يشكله تقدم مقاتلي تنظيم الدولة في مناطق محاذية لحدود البلاد. كما تبحث مطالبة البرلمان بتجديد مذكرتي تفويض للقوات المسلحة بالقيام بعمليات عسكرية خارج تركيا، وتحديدا في كل من سوريا والعراق.

المصدر : وكالات