شكر عبد الملك الحوثي زعيم جماعة الحوثيين (التي تسمي نفسها جماعة أنصار الله) الجيش والقبائل على دعمهما للتحرك الذي قادته جماعته ضد الحكومة اليمنية وتوجته بالسيطرة على العاصمة صنعاء.

وبعد أن ثمن الحوثي موقف الجيش "الذي رفض قمع الثوار" وشكر القبائل على دعمها، قال إن اليمن اليوم "أصبحت لديه صيغة لحكومة تجسد حكومة الشراكة والكفاءة، بعد أن حقق هذه الثورة التي جاءت استجابة لمطالب الشعب".

وقال في خطاب ألقاه اليوم من صعدة في شمال اليمن إن "الثوار حققوا إنجاز الانتصار لكل الشعب وكل مكوناته"، وأضاف "هكذا هي الثورات الناجحة تصنع الخير لكل الشعب ولا تمثل إقصاء ولا استثناء لأي فئة أو طائفة".

وعرج الحوثي على الاتفاق الذي أبرم مع الرئاسة اليمنية قبل يومين، وقال إنه "يعد عقدا وصيغة سياسية جديدة تلبي مطالب الشعب".

وقال إن الاتفاق ينص على "تغيير الحكومة التي نادى الشعب بإسقاطها، لأنها كانت قائمة على المحاصة وتلبية منافع بعض الفئات دون بعض"، و"تأسيس حكومة شراكة تلبي مطالب الشعب، خاصة بعد أن أصبح لدينا اليوم صيغة لحكومة تجسد حكومة الشراكة والكفاءة.

وأشار إلى أنه بهذا "أصبح الطريق معبدا أمام الشعب لبناء مستقبله على هذه الأسس"، مؤكدا أن ذلك "يتطلب تصميما وعزما وصبرا وجدية من جميع المكونات".

وأكد زعيم جماعة الحوثي أن الشعب اليمني "تخطى الآن أهم العوائق التي كانت تقف أمامه وأن ما بقي ليس أصعب مما تم تجاوزه"، ونبه إلى أن "الفساد يشكل التحدي الأول أمام الحكومة الجديدة"، معرفا المفسدين بأنهم "من يرون أنفسهم متضررين من هذه الثورة ومن الاتفاق الجديد ومن حزمة الإجراءات الاقتصادية"، ووصفهم بأنهم "من لا يقبلون الشراكة".

وأضاف الحوثي أن "الثورة أزالت عائقا من أخطر العوائق التي كانت تقف دون التغيير، وذلك بإسقاطها بعض مراكز النفوذ ممثلا في علي محسن الأحمر الذي كان يتآمر مع قوى خارجية"، مشيرا إلى أن "الفرقة الأولى مدرع سقطت الآن ويمكن أن تقام مكانها حديقة عامة" اقترح تسميتها "حديقة الحادي والعشرين من سبتمبر".

المصدر : الجزيرة