أقر الجيش العراقي بأن العشرات من جنوده قتلوا وأسروا في تفجيرات واشتباكات شمال مدينة الفلوجة (غرب بغداد) مع عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، الذي تكبد مقتل العشرات من أفرادها في قصف جوي أميركي لمطار الضلوعية القديم بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد.

وقال الجيش العراقي إن أربعين من أفراده قتلوا في تفجيرات انتحارية استهدفت معسكرا له شمال مدينة الفلوجة. وأكد اللواء رشيد فليح أن تنظيم الدولة الإسلامية أسر نحو سبعين آخرين.

وكانت مصادر في مدينة الفلوجة قد ذكرت أن مسلحي تنظيم الدولة سيطروا على مقر الفوج الثالث في الصقلاوية شمال المدينة بعد محاصرته عدة أيام، وأن عدد القتلى من الجنود العراقيين وصل إلى ثلاثمائة.

وتحدث ناشطون قبل يومين عن سيطرة مسلحين على مقر فوج كامل للجيش العراقي شمال الفلوجة غربي العراق، وعن قتلِ وأسرِ كامل أفراده.

وقالت مصادر صحفية وشهود عيان إن "المسلحين نفذوا سلسلة عمليات تفجير انتحارية باستخدام آليات عسكرية كانوا قد استولوا عليها من قبل، تمكنوا خلالها من تدمير كل الحواجز الدفاعية التي أقامها أفراد الفوج، واقتحموا بعدها المكان، لتنتهي العملية بقتل وأسر كل أفراد الفوج الذي يقع في منطقة الصقلاوية شمال الفلوجة".

قصف أميركي
وعلى جبهة أخرى من الصراع في العراق، لقي نحو ثلاثين من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية مصرعهم أمس الاثنين في قصف جوي أميركي لمطار الضلوعية القديم بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد.

العبادي جدد رفضه لأي تدخل بري أجنبي في العراق (أسوشيتد برس)
وقال عقيد في شرطة الضلوعية إن القصف أدى أيضا إلى تدمير دبابتين ومدفع وعشر سيارات تابعة لتنظيم الدولة.

يأتي ذلك بعد أيام من غارة مماثلة شنتها طائرات أميركية على معسكر تدريبي لتنظيم الدولة في الموصل شمالي العراق، وخلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف التنظيم.

من جهته، أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصدر أمني بمقتل سبعة من متطوعي الحشد الشعبي وجرح 18 في هجوم لمقاتلي تنظيم الدولة على ناحية دجلة جنوب محافظة صلاح الدين. وأضاف المصدر أن معارك تدور في المنطقة بين التنظيم وقوات الأمن المدعومة من الحشد الشعبي.

التدخل البري
من جهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس أنه يعارض أي مشاركة لقوات ميدانية أجنبية في محاربة تنظيم الدولة بالعراق.

وقال العبادي خلال استقباله وزير الدفاع الأسترالي ديفد جونستن إن "القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي تمتلك القدرات البشرية لكسب المعركة من العدو".

ونقل بيان صادر عن مكتب العبادي تجديده ضرورة "احترام سيادة العراق ووحدة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية".

وذكر البيان أن لقاء العبادي بالمسؤول الأسترالي ناقش التعاون الأمني بين الدولتين لمواجهة خطر تنظيم الدولة، إلى جانب "الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب وتأثيره على العراق والمنطقة والعالم".

وكان رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت قد أعلن الأسبوع الماضي أن بلاده سترسل ستمائة عنصر إلى الإمارات للانضمام إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات